المدربة الأردنية زينة حابي لعبت الجمباز وعمرها سبع سنوات، ثم تحولت إلى العاب الدفاع عن النفس (التايكندو) وحازت على الحزام الأسود،وبعد ممارستها اللعبة لمدة 8 سنوات، انتقلت إلى لعبة (الكيك البوكسينع) وجاءت في المركز الأول على مستوى بلادها، ونظرا لمستواها الرفيع تقدمت للحصول على شهادة تدريب وعملت كمدربة منذ عام 1999 ، ثم انتقلت بالتدريب من الأردن إلى الإمارات ،
وحول هذه التجربة وعن ظاهرة المدربة في دولة خليجية ومدى تقبل المجتمع لها تقول زينة حابي:
المرأة المدربة هي ظاهرة جديدة على المجتمع الخليجي، وفي نفس الوقت تلاقي الإقبال التدريجي وخصوصا عند السيدات اللاتي لا يستطعن مغادرة منازلهن بسبب ظروفهن الأسرية، ويأتي دور المدربة هنا لتوعية السيدات بأهمية التمارين الرياضية الهوائية منها وغير الهوائية، ومثل هذه التمارين تحتاج لثلاثة أيام في الأسبوع على الأقل، ويشمل التدريب الشخصي برنامجاً مصمماً يلبي احتياجات فرد واحد، وللمرأة العاملة برنامج مختصر يضمن لها 70 % من النتائج الايجابية.
وتضيف زينة: يتضمن البرنامج تدريب كل عضلة لجولة واحدة حتى الإرهاق، إضافة إلى القيام بنشاط هوائي كالمشي السريع أو ركوب الدراجة لفترة لاتقل عن 15 دقيقة، كما توجد تمارين خاصة للمرأة «السمينة» يتمثل في المشي السريع والسباحة التي تعد من أفضل التمارين،
والمشي السريع الذي يقوم به الإنسان سواء في البيت أو خارجه يساعد على إذابة الدهون مع الالتزام بالطعام الصحي، ويتطلب البرنامج أيضا تمارين المقاومة وحمل الأوزان لبناء العضلات، فالسيدات اللاتي يفتقدن الكثير من أنسجة العضلات وهن يقمن بالمشي عليهن القيام بحمل الأوزان للمحافظة على عضلاتهن إلى جانب القيام بمهامهن اليومية.
وحول أنسب وقت لممارسة الرياضة أوضحت زينة أن المهم أن تستغرق التمارين90 دقيقة بعد تناول الطعام، والبعض يفضل التدريب في الصباح والبعض الآخر يفضل المساء ،والمهم هو القيام بالتمارين لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع على الأقل، وتوضح للذين يشعرون بالملل أثناء ممارسته الرياضة بان الملل شيء طبيعي يرافق الإنسان في أي نشاط يقوم به.
وتنصح المدربة زينة النساء العاملات اللواتي يشتكين من آلام السيقان لطول جلوسهن في العمل أو حتى في البيت، بالقيام بتدريبات إطالة العضلات ومن ثم تقويتها، وذلك بتمرينات المقاومة سواء باستخدام وزن الجسم أو الأوزان التي تحمل باليد، لان سبب هذه الآلام هو نتيجة ضعف بالعضلات وركود الدورة الدموية في تلك المنطقة،
ويعاني منها الرجال أيضا ، ولا توجد تمارين خاصة بالرجل وأخرى خاصة بالنساء، فطبيعة تشريح العضلات واحدة ولكن بسبب الضغوطات الجسدية التي تعاني منها المرأة بسبب الولادة والإرضاع وتربية الأولاد، وكونها مرشحة لمرض هشاشة العظام عليها أن تقوم بتمرينات مضاعفة لتقوية عضلاتها مع التركيز على أسفل الظهر والبطن والرقبة.
وتؤكد زينة حابي في النهاية على أن الموسيقى تلعب دوراً تحفيزياً ولكنها ليست ضرورية للقيام بالتمارين الرياضية، وبالنسبة للتدريب الشخصي لا يحبذ المدرب استعمال الموسيقى فمهمته هنا الكلام والتوجيه وإرشاد المتدرب للحركات التي عليه أن يقوم بها.
دبي ـ جميل محسن

