أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مع موسم الإجازة الصيفية، العديد من الدورات التي تُساهم في المحافظة على تراث الدولة وتوريثه للأجيال المقبلة.
حيث باشرت بتعليم الأطفال والناشئة «اليولة» أحد أبرز الفنون التراثية في الإمارات، ولاقت دورات «اليولة» التي تقام في مركز الأطفال التابع للمجمع الثقافي إقبالاً كبيراً من كافة الأعمار، فقام الأهالي بتسجيل أبنائهم فيها بهدف إحياء هذا الفن الجميل وترسيخه في ذاكرتهم .
وقال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: «إن الفنون الشعبية في دولة الإمارات تحظى باهتمام خاص جداً، نظراً لما تمثله من رمز لتراث الدولة ولتفاصيل حياة الأجداد والآباء من تجارب وأصالة وتقاليد، لذا قررنا تنظيم دورات تراثية مختصة لتعليم الأطفال والشباب للفنون الشعبية الشيقة، التي تجسد الصفات العربية الأصيلة من حب الفروسية والشجاعة والصيد بالصقور وغيرها».
وأشار المزروعي إلى أن «اليولة» تحظى باهتمام كبير من قبل جميع فئات المجتمع في يومنا هذا، باعتبارها جزءاً أصيلاً من موروثنا الشعبي الاجتماعي، التي يُظهر فيها الشخص إبداعاته ومهاراته في حمل السلاح، ورميه والتقاطه، وأداء حركات فلوكلورية جميلة، مؤكداً استمرارية هذا التراث العريق وتناقله من خلال الأبناء والأحفاد .
ومن جهتها،اعتبرت عائشة العامري رئيسة مركز المواهب والإبداع في المجمع الثقافي أن الدورات التي ينظمها المركز تسعى لحُسن استغلال الطلاب لإجازاتهم الصيفية، وتستمر كل دورة لمدة شهر.
وقد تم تخصيص الفترة الصباحية للطلاب من عمر 7-12 سنة، تم توزيعهم إلى شعبتين الأولى للمبتدئين ومن ليس لهم خلفية عن كيفية ممارسة اليولة، والشعبة الأخرى للذين يمتلكون بعض القدرات في تأدية هذه المهارات. أما الفترة المسائية فقد خصصت للطلاب من ذوي الأعمار 13 ـ 18 سنة.
وأوضحت العامري أن نخبة من المدربين من ذوي الخبرة والكفاءة يتولون مهام التدريب منهم: خليفة المحرمي، وعلي الأحبابي،ويوسف الشحي، وخالد المرر، والذين أثنوا بدورهم على التجاوب الكبير للمشاركين في الدورات من كافة الأعمار، والذي يرجع صداه من خلال إتقان الطلاب لفن يمثل لوناً شعبياً لحياة البدو الأصيلة.
يُذكر أن «اليولة» بدأت كحركة مصاحبة للرزفة، ثم تحولت إلى استعراض شبيه بإظهار الشخص لمهاراته في التعامل مع سلاحه بمرونة وخفة وبراعة، والاهتمام يتزايد يومياً من قِبل جميع الفئات على تعلم هذا الفن، الذي نستطيع به حماية تراث الدولة الأصيل من الاندثار، وتلبية رغبة أبناء الإمارات في إحياء هذا الفن، من خلال ابتكار حركات جديدة في فن «اليولة» تمتع الجمهور الواسع للفنون الشعبية الإماراتية.
أبوظبي ـ «البيان»
