أفاد الباحثان فيفيك ماهشوراي ورافي ساراف من جامعة نبراسكا أن نوعا جديدا من أجهزة الاستشعار ربما يعطي الإنسان الآلي «الروبوت» حاسة لمس بالغة الدقة من خلال استخدام الكهرباء وجسيمات بالغة الدقة بما يسمح للآلة «باستشعار» الأسطح.

وقال الباحثان ان جهازهم الجديد أعطى الروبوت حاسة لمس تماثل حاسة أصابع الإنسان وأضافا أن أحد الاستخدامات المبكرة له قد يكون في جراحات استئصال الأورام.

وأشارا إلى ان الفيلم الحساس للتوهج الكهربي لمع استجابة للانعكاسات. وتلتقط آلة تصوير (كاميرا) خاصة هذا الضوء (التوهج) وتحوله إلى صورة تعادل في دقتها حاسة لمس شيء ما.

ولعرض نتيجة بحثهما وضع ماهشواري وساراف عملات معدنية من فئة البنس الأميركي أمام الجهاز. وقالا في تقرير نشرته أمس دورية ساينس العلمية ان الانعكاس نتج عنه صورة تفصيلية للبنس لدرجة ظهور الثنيات في ملابس ابراهام لنكولن المحفورة صورته على العملة وحرفي «تي و واي» في كلمة «ليبرتي» المطبوعة على العملة في الصورة الملتقطة.

والأمل هو تغطية يدي الروبوت بطبقة رقيقة من هذا الفيلم واستخدام إشارات التوهج الناتجة في توجيه الجهاز. وكتب الباحثان ان الجراحين الآن يستخدمون حاليا حاسة اللمس بأصابعهم لاستشعار الأورام أو الحصوات المرارية.

وأشارا إلى أن هناك اهتماما كبيرا بتطوير إنسان آلي شبيه بالبشر يمكنه ان يستشعر باللمس الأشكال والأنسجة والصلابة والتعامل بدقة مع الأجسام المركبة التي يصعب تحديدها والتعامل معها بحاسة البصر وحدها».

والفيلم الذي طوره الباحثان مصنوع من طبقات تبادلية من الذهب وجسيمات أشباه موصلات متناهية الصغر مصنوعة من الكدميوم الكبريتي تفصلها عن بعضها البعض رقائق أفلام غير موصلة أو عوازل كهربائية.

والجسيمات متناهية الصغر هي جسيمات بالغة الدقة لا يزيد قطرها على جزء من المليار من المتر او أقل.