تنوعت الهوايات واختلفت ولكن حمد غانم شاهين الغانم انتقل من هواية محبي الكلاب إلى افتتاح أول مركز لكلب السلوقي في الخليج والعالم العربي ،فهو يهتم ويعتني بهذا النوع من الكلاب التي لها مزايا وأسماء مختلفة عن بقية الحيوانات وربما لايضاهيها في هذا المجال سوى الخيول العربية، انه عالم فريد يعيشه الغانم مع (السلوقي) فهو يعرف كل شيء عنها ،مشاعرها ، وماذا تريد أن تأكل ؟ ومتى تلهو؟.

يوضح الغانم سبب اهتمامه بهذا النوع من الكلاب لأنها سلالة نقية ومحسنة جيدا، وفيها مزايا قلما وجدت في أنواع أخرى ، ويمتلك منها عددا كبيرا يتجاوز الأربعين، وهي تحتاج إلى دراسة ومتابعة ومن هنا جاءت فكرة المركز ويعتبر كل من يمتلك كلبا سلوقيا عضوا فيه.

ويقول الغانم عن تربية السلوقي: يبدأ تدريبه منذ ان يبلغ الشهر الثالث حيث يكون اكتفى من مرافقة والديه اللذين يعلمانه طوال فترة الحضانة ما قد يحتاج إليه من مهارات وسلوكيات، ويستمر تدريبه حتى يبلغ عاما واحدا يكون بعده مهيئا للخروج في رحلات الصيد، وخلال هذه الفترة نعد له برنامجا خاصا بالمطبخ الذي هو جزء مهم من تربية السلوقي، ويتم إعداد الأصناف والأنواع تحت المراقبة الشديدة لان الغذاء هو الطريقة الوحيدة لحماية السلوقي من الأمراض التي قد تقضي عليه.

يتراوح عمرالكلب السلوقي ما بين 12 إلى 17 عاما وحين تتقدم بعض أنواعه في العمر تصاب أحيانا بالسرطان في فكها والنحول الشديد بالإضافة إلى مشكلات في القلب «وهي أمور لم تواجهنا في المركز نتيجة الاهتمام بنوعية الأغذية المقدمة ومراعاة نوعية أكله وشرابه فهو لا يشرب الماء القذر أو من إناء وضع أحدهم يده بداخله، كما يحفظ ماءه في جرة من فخار ليظل باردا ويضاف إليه قطرات من ماء الورد وماء اللقاح (زهر النخيل).

ويحب السلوقي أكل الأرز والتمر والزيتون واللحم الطازج ولكن غالبا ما يقوم المربون بإطعامه لحما مطبوخا حتى لا يعتدي على حيواناتهم الأليفة أو لا يعطى لحما إلا مما يصيده، ويقدم للسلوقي ثلاث وجبات يوميا تحتوي على العديد من أصناف الطعام والحبوب وبكميات مناسبة حتى لا يصاب بالخمول والذي هو من اشد العيوب التي قد تصيب السلوقي وبالتالي تمنعه عن القيام بالمهام المطلوبة منه» .

وحول أماكن النوم والراحة يقول حمد: ليس من باب الدلال أن نوفر مكانا نظيفا ومريحا لكلب السلوقي، وإنما هي طبيعته ، فالغرف المخصصة للسلوقي تحتوي على أسرة مغطاة بملاءات نظيفة والمكان يفوح برائحة (اللبان) والمعقمات، كما يوجد في زاوية الغرفة جرة فخارية مملوءة بالماء ، وأبواب سهلة الفتح ليكون السلوقي حرا في الدخول والخروج، وهو حيوان نظيف جدا لا يقضي حاجته في المنزل ويفضل الجلوس على السجاد ، وقد يزاحم صاحبه في الجلوس معه على نفس الكرسي.

والشيء الآخر الجميل في السلوقي العربي أن له ألوانا مختلفة ويضم فصيلتين ،الأولى المشعرة ذات الشعر الطويل ، والثانية الملساء ويطلق عليها(الحص) لأنها كالحصى ، أما ألوانه فهي ثلاثة ألوان أساسية تتفرع وتختلف وهي أحمر ويتدرج إلى (فاتح، أحمر غامق، البني) والأسود ويتدرج بين (الرمادي، الكحلي، الأسود القاتم والأسود المائل إلى البني) وأخيرا الرملي ويتدرج إلى (أبيض، الرملي الفاتح، الرملي الغامق).

ويصف حمد الغانم السلوقي بأنه طويل الجسم ممشوق القوام ، ضامر البطن ،عالي القوائم، رأسه طويل ، فمه مستطيل وفكاه قويان قادران على ممارسة عضات متتالية سريعة وقاتلة، وهو من أقوى الحيوانات فكا وأحدها نابا، وفى طبعه يحرس صاحبه ويحمي داره في حضوره وغيبته ، وهو من أيقظ الحيوانات عينا فى وقت حاجته للنوم وهو أشدها فتكا وأرمقها حدا، شفتاه رقيقتان وعيناه حادتان وأذناه طويلة ومتدلية،

كما أن رقبته طويلة ودقيقة و صدره نام باتجاه الطول وضامر باتجاه العرض، وله عضلات فخذ طويلة وقائمتاه الخلفيتان طويلتان ومطويتان قليلا وكفوفه غليظة وأسرع الحيونات عدوا ولمسافات طويلة وتصل سرعته إلى ما يقارب 65 كم في الساعة ولمسافة تصل ثلاثة أميال.ويذكر الغانم بعض أسماء كلب السلوقي وهي أسماء للذكور والإناث: مثل بشير، بهلول، باسق، بدران، بارق، باسل، ومن أسماء الإناث، بدويه، برشاء، بسمه .

دبي ـ جميل محسن