يتشوق علماء الآثار لكشف الأسرار التي تخبئها أول مقبرة يتم العثور عليها في وادي الملوك في الأقصر في صعيد مصر منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون في 1922.
والاكتشاف الذي أنجزه علماء آثار أميركيون من جامعة ممفيس وشكل مفاجأة في فبراير الماضي، يثير خلافات بينهم وبين علماء الآثار المصريين بشأن المومياء الموجودة في داخل احد التوابيت. ففي حين يقول الأميركيون ان المومياء لأرملة توت عنخ آمون، يقول المصريون انها لامه.
وتقول لوريلي كوركوران، مديرة معهد الآثار في جامعة ممفيس، «الأمر يثير فينا الكثير من الحماس، لكن علينا ان نكون حذرين». وتصف كوركوران الاكتشاف بأنه «مهم وفريد من نوعه».
ومن جانبه قال مدير آثار الأقصر منصور بريك ان فرص العثور على مومياء ملكية في التابوت السابع الذي وجد داخل المقبرة تبلغ 70%. وعثر في المقبرة على سبعة توابيت خشبية عمرها ثلاثة آلاف سنة بين 28 من جرار الدفن.
ويعزز العثور على ثلاثة توابيت صغيرة مذهبة خلال الأسبوع الماضي في المقبرة هذه الفرضية، في حين ساد الاعتقاد السائد في البدء بان ما عثر عليه لم يكن سوى حجرة لأدوات التحنيط.
ويؤيد اوتو شادن، مسؤول فريق جامعة ممفيس، فرضية ان التابوت يحتوي على مومياء عنخسنبامون، ارملة توت عنخ آمون الذي توفي وعمره 18 عاما، بعد العثور على مقاطع من اسمها على ختم إحدى الجرار. ولكن مدير الآثار المصرية زاهي حواس يقول ان المومياء على الأرجح لوالدة الفرعون التي لا يعرف اسمها، وليس لأرملته.
ويقول حواس ان «أرملة توت عنخ آمون تزوجت من الكاهن أي الذي أصبح فرعونا في نهاية حكم الأسرة الثامنة عشرة، وكان لديها ما يكفي من الوقت لتحضير مقبرتها وتابوتها الخاص».
وعثر على المقبرة المحفورة في الصخر على عمق أربعة أمتار. وكانت تبعد سبعة أمتار فقط عن مقبرة توت عنخ آمون الشهيرة التي كانت مليئة بالكنوز.
وإذا كان امنحتب الرابع المعروف باسم اختاتون او اله التوحيد يعتبر والد توت، فان والدته غير معروفة فهل هي نفرتيتي أم أميرة أجنبية أم انها مربيته مايا التي عثر عالم الآثار الفرنسي الآن زيفي على قبرها في 1996 في سقارة.
وقال زيفي لفرانس برس ان «الاكتشاف الأخير مهم جدا وقد يسهم في إضفاء مزيد من الضوء على نهاية هذه الفترة المهمة». (أ.ف.ب)
