ليس جديدا على شبان الإمارات البحث عن آفاق جديدة ومفيدة، والإعلان عن ناد في دبي لتطوير ملكات التفكير والتعبير ليس هو الأخير، فالابتكارات تتوالى والبحث مستمر، والمهم كيف يمكن الاستفادة من تجارب الآخرين وكيف يصبح الحلم حقيقة؟
وتعلم فن الخطابة على أسس علمية وبمفاهيم عصرية حديثة غاية هذا النادي في أن يستطيع الفرد أن يعبر بالكلمة والحركة وان يطور من مهاراته في تصوير أدق وأعمق المشاعر وإيصالها إلى الآخر بصدقية المتحدث.
و برامج وأهداف وخطب تلقائية ومباشرة هي الأسس التي يرتكز عليها نادي الملتقى للتطوير الذاتي في دبي، من خلال مجموعة من الشباب وهبوا أنفسهم طوعيا في هذا المجال، والهدف إعطاء الفرصة لكل عضو في هذا النادي لممارسة الخطابة في أي موضوع يختاره أمام الحضور، ويدرب على التعبير بصورة فعالة ومؤثرة .
وفي زمن محدد بإتباع أساليب علمية، ليس ذلك فحسب بل هناك قواعد للاستمرار في تخطي عشر خطب حتى يصبح الفرد متحدثا لبقا ويملك الجرأة والتعبير بعيدا عن الرهبة والتردد، ومتى ما نجح في هذه التمارين تعطى له الفرصة في الحصول على شهادة النادي العالمي في أميركا.
رئيس الملتقى خالد عبدالرحمن السركال يقول عن هذه التجربة: الهدف الأول هو خلق بيئة تساعد الكثيرين ممن يفتقدون لفن الخطابة، وينمي في الأعضاء الأسلوب الأمثل في إلقاء الخطاب و الحديث بدون تلعثم أو تردد، وكافة برامج هذا الملتقى مأخوذة من برنامج أميركي toastmasters ، وما يميزنا عن بقية الأندية الأخرى أن برامجنا تعطى للمنتسب باللغة العربية.
تأسس الملتقى في يناير 2000م ، يصنف في الجمعيات الثقافية الفكرية غير الربحية ونستمد تمويلنا من الأعضاء، والهدف إعطاء الفرصة لكل من يحب أن يمارس الخطابة في أي موضوع يختاره أمام الحضور وتدريبه على التعبير عن أفكاره في زمن محدد يتبع فيه الأساليب العلمية الحديثة.
ولذلك أطلقنا عليه نادي الملتقى للتطوير الذاتي وقد بذلت جهود مشكورة من قبل كثير من الأخوة الأعضاء مثل الأخ جمال برغوثي الذي طرح فكرة أن يكون الملتقى باللغة العربية، وحاليا في النادي 20 منتسبا واغلبهم من أبناء الدولة وهناك عدد منهم من ينتسب لصحيفتكم «البيان» وهم من المتفوقين في هذا المجال.
ويضيف عبد الرحمن قائلا: يتألف البرنامج الأساسي من 10 خطابات يمر بها المنتسب بهذه المراحل خطوة خطوة، و بالنسبة لمراحل الخطب العشر فهي التمهيد والتدريب ثم التدريب بأدوات الخطابة من خلال اختيار موضوع يهم المنتسب، التكلم بإخلاص وصدق، ثم تأتي الخطوات الأخرى مثل كيف تنظم خطبتك واختيار المقدمة لها والمضمون ثم الخاتمة وغيرها من الخطوات التي نوضحها للمنتسب.
وينصح العضو بالتقيد بخطوات مهمة تتمثل في تلخيص الموضوع في نقاط تساعد الآخرين في الكشف عن شخصية المتحدث، والخطوة الأخرى تتمثل في البناء القصصي بافتتاحية مشوقة تشد الحضور، وخطوات أخرى مثل الاستعداد والتهيؤ النفسي وكيفية التحدث بثقة ثم الاستعداد والإلقاء والتقييم.
و تعليم قيمة استخدام لغة الجسد كجزء من الخطاب، فالإنسان يحرك يديه وحواجبه وأحيانا ينحني ببدنه يمينا وشمالا، هذه الحركات ونقل البصر تباعا كلها تقع تحت عنوان لغة الجسد،و نحن لا ندعو إلى استخدام لغة الجسد التي فيها خروج عن المألوف مثل حادثة خروتشوف مع هيئة الأمم المتحدة والتي ضرب فيها على منصة الخطابة بفردة حذائه، وإنما الملتقى مع أن تكون الحركة متناسقة مع الكلمة والعفوية المنسجمة مع شخصية المتحدث.
واختتم خالد عبد الرحمن السركال رئيس جمعية الملتقى توضيحه قائلا: أصبح يوجد في الدولة أكثر من 35 ناديا، منها 10 متخصصة باللغة العربية وكنا الرواد في هذا المجال.
كما توجد فروع منتشرة في أرجاء الوطن العربي والعالم، وحاليا يدير الملتقى لجنة مشكلة من الرئيس وسكرتير وثلاثة نواب للثقافة والعضوية والإدارة وجميعهم يقومون بتنظيم اللقاء الأسبوعي ووضع الأجندة له وتوزيع الأدوار على الخطباء والمتكلمين.
وهناك شخصيات بارزة تلعب دورا مهما في الملتقى مثل محمد بكار وعبد المنعم عيسى وطالب جلفار وجمال برغوثي، والمنتسبون عددهم 20 عضوا وما زلنا نتطلع إلى انضمام اكبر عدد من الجمهور خاصة وان الهدف خيري يقوم على تطوير ملكات التفكير والتعبير.
دبي ـ جميل محسن:
