« لقد زرع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الأجيال الجديدة عشق التراث والاعتزاز به وحب العادات والتقاليد الأصيلة، وعلى وجه الخصوص كان الشيخ زايد من أبرز محبي ومنظمي الشعر النبطي، باعتباره يمثل وجداننا،

ويعبر عن ذاتنا الإنسانية وهي تسمو نحو الرفعة بثبات على الأصالة». جاء هذا التصريح نقلا عن الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ظهر أمس في قاعة ابن ماجد من مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي للإعلان عن مشروع شاعر المليون كأضخم حدث تراثي وثقافي في أبوظبي بحضور محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ونشوة الرويني الإعلامية والرئيس التنفيذي لشركة بيراميديا الشركة التي تتولى تنفيذ المشروع.

وأشار الشيخ سلطان بن طحنون إلى أن «الشعر النبطي هو أصالة هذه الأرض الطيبة وجذورها وتاريخها، وهو ظاهرة تراثية ثقافية غنية من ظواهر الأدب الشعبي التي تخص الدولة، والمجتمع الخليجي عموما، إذ مثل وعلى الدوام ثروة أدبية ثقافية ضخمة التصقت بواقع الحياة والمجتمع في المنطقة،

فالشعر النبطي هو وثيقة تاريخية نستطيع من خلالها أن ندرك أنماط الحياة والظروف الاجتماعية التي كانت سائدة في الجزيرة العربية». كما أكدالشيخ سلطان بن طحنون : « من هنا، يأتي إطلاق هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لمشروعها الثقافي الضخم مشروع أبوظبي للشعر النبطي « شاعر المليون» في إطار عشرات المشاريع المرتقبة لهيئة التراث التي يجري تنفيذها وفق رؤى علمية سليمة تتخذ من التمعن في الماضي والبحث الأكاديمي والحدس المعرفي عناصر مؤثرة في بلوغ الأهداف المنشودة».

في حين أكد محمد خلف المزروعي : «أن المشروع المرتقب لم يسبق، وأن تحقق في تاريخ الإعلام العربي والعالمي عموما، والخليجي خصوصا، فهو يتبنى المواهب الحقيقية في الشعر النبطي، كما يؤكد على هوية مدينة أبوظبي كمنارة للأصالة، ومن عوامل النجاح المنتظر للمشروع ارتكازه على قاعدة شعبية واسعة من حب الناس له في شبه الجزيرة العربية».

فإنشاء هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كما قال المزروعي : جاء ليعمق مفهوم الهوية الإماراتية الأصلية بين ذاكرة مبدعة غنية بتراث موغل في أعماق التاريخ، ومجتمع حداثي امتلك كل الشروط الحضارية.

وستتفرع عن هذا المشروع الهام عدة وسائط مرئية، ومسموعة، ومطبوعة فإنما يأتي ذلك لتأكيد الهدف الأساس والأهم للمشروع وهو أصالة إمارة أبوظبي ، وتراثها العريق، ويستعان في هذا المشروع بعدد كبير من الخبراء والشعراء الذين ساهموا في تأسيس فكرة هذا المشروع الفريد».

وقالت نشوة الرويني : « ان هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تخطط لمشاريع ضخمة أسوة بمشروع « شاعر المليون « الذي يعد خطوة أولى لمشاريع تعدها الهيئة، وأسهب هنا بأنها مشاريع غير مسبوقة، وستحدث انقلابا حقيقيا في مفهوم دعم الثقافة والتراث في العالم العربي، ونحن كشركة «بيراميديا» نفتخر ببدء تعاوننا لتنفيذ هذا المشروع التراثي، ونستكمل به هدف الشركة في اختيار مشاريع تحقق إضافة وزخما للحياة الإعلامية والثقافية في العالم العربي».

أبو ظبي - عبير يونس