تعشق الأطفال حد الجنون.. بل ولحد أنها زوَّجت ابنها البكر البالغ من العمر 15 عاما فقط والذي لا يعمل، فقط لكي ترى أطفاله .. كل ذلك وهي ذاتها أنجبت تسعة أطفال في ظل وضعها الاقتصادي المتواضع.

«أريد أن أصبح جدة» هذا ما اعتادت على قوله أم محمد، البالغة من العمر 42 عاما، في كل مرة يبدي المحيط لها استغرابه من زواج ابنها الطفل. واليوم تحقق حلمها وأنجب طفلها محمد ـ الذي يُعتبر أصغر أب في الأردن ـ طفلا سمَّته «بحار».. قبل عام أقنعت أم محمد زوجها خضر الفيومي بأنه حان زواج ابنها وبعد مرحلة الإقناع التي دامت فترة ليست بالقليلة وافق الأب أن يزوِّج ابنه وأن يعيش الجميع في كنف العائلة.

وبعد بحث مضنٍ وجدت أم محمد ضالتها في حسيبة شيشية ابنة الـ 16 عاما والتي كانت لا تزال تجلس على مقاعد الدراسة في الصف العاشر. وتغمر الزوجين الطفلين فرحة كبيرة بمولودهما «بحار».. فيما تقول الجدة الصغيرة إنها أخيرا أوفت بنذرها الذي نذرته يوم ولادة محمد: «نذراً علي أني أزوجك بسرعة» هذا ما كانت تقوله أم محمد لطفلها الرضيع.

وكبر الطفل والتحق بالمدرسة ولكن ما إن صار بالصف العاشر حتى أوفت أمه بنذرها رغم تعثر إجراءات عقد القران في بداية الأمر والتي تيَّسرت لاحقا وسط تقدير القاضي الذي رأى أن «محمد وحسيبة» قادران على الارتباط على حد قول الجدة.

عمان ـ لقمان اسكندر: