عصَمْت من ذَنْب المحبّه شعوري
بَعْد الغلا ما صار جَرْحه عباده
واخْترْت من بَعْد المذلّه غروري
واليوم ذاك الحب باعلِن نفاده
أكيد من بَعْده بتسْلَم أموري
عساه بَعْد اليوم يجني حصاده
ظنّه باودِّعْ في فراقه سروري
مسكين غَرّتْه الليالي زياده
ذِبْلَت مِن طْعونه محاسِن زهوري
والشوق جَفّ بْقَاعْ يَمّه مداده
خَذْني من الغصّات قاسي فتوري
والصَبْر لبّسني وسام وْقلاده
جَمْر الخيانه في فوادي يثوري
وْلا ظَنّتي باكر بينْثِر رماده
عن ظالِم وْخَوَّان باغْلِقْ جسوري
جِعْل الذي سَوّاه يقطَعْ مراده
بانْحَر إذا حَنّيت عِرْق النحوري
صادق وقول الحرّ عِزّ وْشهاده
كان الوفا ما عاد عنده ضروري
لا دامه الله في خفوقي وداده!