طلب أمين بغداد الدكتور صابر العيساوي من الدوائر البلدية كافة الإسراع في إيجاد واختيار موقعين في مدينة بغداد لا تقل مساحة كل منهما عن «50» دونما إلى «200» دونم لإقامة متنزهين كبيرين وبمواصفات عالية
لتكون متنفساً لأهالي مدينة بغداد، وكتعويض عن متنزهات بغداد التي دمرتها أو تقيم فيها القوات الأميركية. وهنا جولة سريعة نحاول من خلالها تسليط الضوء على مشكلات حدائق العاصمة:
الجزيرة السياحية
تعد الجزيرة السياحية في العاصمة بغداد والتي أنشئت في الثمانينات من القرن الماضي واحدة من أهم المعالم السياحية ذات المساحات الواسعة من الحدائق، حيث تحتوي على مساحات خضراء واسعة بالإضافة إلى وجود أنواع مختلفة من الأشجار، فضلاً عن إحاطة نهر دجلة بجزء كبير منها.
وكانت تعد المكان الملائم لقضاء بعض الأوقات الجميلة بعيداً عن ضوضاء العاصمة والتمتع بالمناظر الجميلة الخضراء، حيث تزور هذه الجزيرة الآلاف من العوائل العراقية. ولكن سقوط النظام وتدهور الوضع الأمني الذي أدى إلى عزوف الناس عن زيارتها.
والآن وبعد ان تسلمت وزارة الثقافة هذه الجزيرة من القوات المتعددة، وعدت مصادر في الوزارة بإعادة الحياة إليها.
مدينة الألعاب وبحيرة النصب
لعدة سنوات، وبسبب تواجد القوات الأميركية في نصب ضحايا الدكتاتورية - نصب الشهيد- هجر الناس والعشاق والسفرات المدرسية ذلك المكان من الأمكنة القليلة الخضراء في العاصمة.
ويؤكد سكان شرقي الرصافة ان الأوضاع الأمنية وقرب تواجد القوات الأميركية قد جعل مدينة الألعاب في الرصافة مكاناً شبه مهجور، حيث جعل هذا الوضع أصحاب المطاعم والأكشاك والمصورين عاطلين عن العمل في هذا المكان،
على الرغم من ان هذه المدينة لم تتعرض إلى أعمال السلب والتدمير التي رافقت سقوط النظام بسبب حمايتها من العاملين فيها، وقد حافظت على معداتها من العاب وحدائق وغيرها.
الزوراء والسيارات المفخخة
وكانت حديقة الزوراء تعد المكان والملاذ الآمن للعوائل العراقية وعشاق الجامعات خاصة وكان هذا المكان الواسع يوفر ظلالا وارفة ومساحات واسعة من الأراضي الخضراء والبحيرات الصناعية إضافة إلى وجود حديقة الحيوان.
وكانت الحكومة السابقة قد باشرت بأعمار تلك الحديقة الزورائية قبل ان تسقط. وبعد سقوط النظام وازدياد حالات التفجير بالسيارات المفخخة تحولت حديقة الزوراء من مكان ترفيه وسلام إلى موقف مجاني، وقد تعرضت هذه الحديقة إلى عمليات تخريب أثناء سقوط النظام.
وقد قامت الدائرة المسؤولة عن الزوراء بإعادة الحياة إليها وتوفير الأمن بواسطة قوات من الشرطة، ولكن ظل المواطن يتوجس خوفا كبيرا من الذهاب إلى هناك.
8 ملايين و3 حدائق
ومن مفارقات الزمن ان بغداد العاصمة التي يسكنها ما يقارب الثمانية ملايين من البشر الذين عانوا الكبت والحرمان مع بقية الشعب العراقي لمدة عقود طويلة ليس لهم من متنفس اخضر الا ثلاث حدائق، متنزهات، في أماكن متفرقة من العاصمة،
وهذا يعني ان كل 3-4 ملايين لهم متنزه واحد، وحتى هذا الواحد في حالات مختلفة هذه الأيام، اما مغلق لنواقص جمة، او مغلق لأسباب أمنية او ممنوع ارتياده بسبب تواجد القوات متعددة الجنسيات او وجود عبوات ناسفة فيه.
بغداد ـ البيان
