فاقت النتائج التي حققها المزاد الذي نظمته دار كريستيز للمزادات في دبي مساء الأربعاء الماضي جميع التوقعات، إذ وصل إجمالي المبيعات خلال المزاد إلى 8.489.400 ملايين دولار أميركي (31.173.925 مليون درهم).

وسجّل المزاد الذي يجري للمرة الأولى في الشرق الأوسط ودبي، أرقاماً قياسية جديدة لنحو 53 عملاً فنياً، بالإضافة إلى عرض مخزون وافر من المواهب الفنية لأول مرة على ساحة الفنون الدولية.

وشمل المزاد 128 عملاً فنياً وأشرف عليه يوسي بيلكانين، رئيس دار كريستيز في منطقة أوروبا والشرق الأوسط. ومن أبرز الإبداعات الفنية التي بيعت قطعتان للفنان المصري أحمد مصطفى حيث بيعت لوحته تحت عنوان «مدارات المديح» بمبلغ 240 ألف دولار،

بينما كانت قيمتها المقدرة تتراوح بين 100 و200 ألف دولار أميركي. وبيع عمله الفني الثاني «التقاء محيطين» 284.800 دولار، محققاً بذلك رقماً قياسياً عالمياً جديداً لأعماله الفنية. وفي السياق ذاته، بيعت لوحة الفنان المصري أشانت أفيديسيان «أيقونات النيل» بمبلغ 48.000دولار.

وشملت الأعمال الفنية الأخرى عملاً للفنان اللبناني بول غيرغوسيان بعنوان «مهرجان الربيع» بيع بمبلغ 64.800 دولار، بينما كانت قيمته مقدرة بما بين 28.000 و35.000 دولار. ومن بين الفنانين اللبنانيين الذين حققت أعمالهم نتائج مرضية أيضا شفيق عبود وحسين ماضي.

كما حققت أعمال فنانين عراقيين وسوريين نجاحاً كبيراً. إذ بيعت لوحة الفنان العراقي ضياء العزاوي «التقسيم الشرقي باللون الأحمر»، التي رسمها العام 1999، بمبلغ 45.600دولار أميركي، بينما كان متوقعاً أن تُحقق ما بين 20.000 30.000 دولار أميركي.

وحقق عمل الفنان العراقي شاكر حسن «الفلاح السيّد 31.200دولار أميركي، أي ثلاثة أضعاف ما كان متوقعاً. وبيعت لوحة الفنانة العراقية سعاد العطار «خيول في الغابة» بمبلغ 14.400 دولار أميركي، محققة كذلك ثلاثة أضعاف السعر المتوقع.

وبيعت لوحة «منظر طبيعي» التي رسمها الفنان السوري فاتح مدرس في العام 1973، بمبلغ 19.200 دولار أميركي ، وهو رقم جديد لأعمال هذا الفنان. كما حقّقت أعمال فنانين عرب من المغرب، وتونس، والجزائر، وليبيا، وبلدان أخرى، نتائج ممتازة.

وسجلت الأعمال الفنية لفنانين إيرانيين مبيعات قوية، إذ تم تحقيق أرقام قياسية جديدة لفنانين إيرانيين مثل: مُحسن فاسيري، ومسعود عرب شاهي، وفرهد مشيري، وصادق تبريزي، وفطيمة إمداديان، وناصر أوفيسي، وحسين زندرودي، ومحمد إحساي، وفارامارز بيلارام، وفريدون آفي، وخوسرو حسن زاده، وشادي غارديريان.

ولكن اللافت كان السعر الذي حققته لوحة «أرقام» للفنان الهندي رامشوار بروتا الذي كان الأعلى في المزاد، إذ بيعت بمبلغ 912.000 دولار أميركي، بينما كانت قيمتها مقدرة بما بين 80.000 و 120.000 دولار.

وهو رقم قياسي لهذا الفنان. وتمثل اللوحة نقلة نوعية في أعمال الفنان الهندي عقب اكتشافه لأسلوب فريد في رسم اللوحات أطلق عليه أسلوب «نصل السكين»، حيث يقوم بشق اللوحة لطبقات لإضفاء ظلال رقيقة وتركيبة فريدة.

كما بيعت لوحة الفنان الهندي سيّد حيدر رازا تحت عنوان «سوريا» بمبلغ 520.000 دولار أميركي. وعبّرت اللوحة عن مجموعة من الأشكال تم تصغيرها لحجمها الأصلي، بينما تتطوّر الألوان الدنيوية من الألوان الفاتحة إلى الداكنة بالتسلسل الطبيعي نفسه لليل والنهار. كما بيعت لوحة أخرى لنفس الفنان تحت عنوان «سماء زرقاء» بمبلغ 329.600 دولار.

وحقّقت أعمال الفنان الهندي مقبول فداء حسين البالغ من العمر 91 عاماً، والذي يمتلك منزلاً له في دبي، نتائج مرضية. إذ بيعت لوحته تحت عنوان «الأم تيريز» التي رسمها عام 2000 بمبلغ 273.600 دولار.

أما أعمال الفنانين الغربيين فحققت أرقاما مقبولة، فبيعت لوحة الفنان الأميركي آندي ورهول «الموناليزا المزدوجة» بمبلغ 192.000 دولار، بينما كان متوقعاً لها أن تُحقق ما بين 120.000 إلى 160.000دولار.