تعد الحسناوات علامة فارقة في معرض عالم الجمال والعافية والنوادي الصحية الحادي عشر الذي اختتم فعالياته في مركز دبي الدولي للمعارض مساء أمس، فالمعرض الذي تخصص في عرض أحدث صيحات التجميل ومستحضراته وأدواته قدم عددا كبيرا من الجميلات من مختلف بلدان العالم، فالنساء شكلن الغالبية العظمى في العرض والترويج
وكذلك في الأعمال التجارية عن طريق مشاركتهن كسيدات أعمال لديهن شركاتهن الخاصة، فيكاد لا يخلو أي محل في المعرض من عدد من الجميلات يعملن فيه، وأيضا من بعض السيدات تمددن على أسرة خاصة لإجراء عمليات تجميلية أمام الجمهور لساعات طويلة.
* كيف تنظر العارضة إلى عملها؟ وكيف يكون شعورها وهي تقدم عرضا عن كيفية العناية بالجسد والبشرة، أو وهي تخضع لعمل قصة شعر غريبة أمام الجمهور؟
ـ تقول جيسليان وهي سيدة فرنسية تمددت أمام الناس لتخضع لعملية تقشير للبشرة في أحد جوانب المعرض: أشعر بالراحة فأنا أقدم خدمة لبشرتي وجسدي، ولا أجد مشكلة في أن تكون العناية ببشرتي أمام الناس فعلى الجميع الاستفادة من هذا المعرض، إضافة إلى أني اخدم نفسي أولا وأتعرف على أحدث مستحضرات العناية والتجميل.
صوفيا فتاة أوكرانية ترى أن المشاركة في عروض الجمال تعطي للفتاة شعوراً بالثقة بالنفس إضافة إلى أنها مصدر جيد للمال، «نحن نذهب إلى مراكز التجميل وندفع لهم المال للحصول على تلك العناية، بينما نحصل عليها هنا مجاناً، إضافة إلى أننا نقدم عرضا جميلاً للناس، ونحصل كذلك على النقود ومستحضرات التجميل وهو أمر كاف للقيام بمثل هذا العمل».
وقد اتفقت معظم فتيات العرض الأجنبيات على أن هذا العمل جميل وممتع في الوقت ذاته، وانه لا يشكل عيباً أو إحراجاً للمرأة، وتجولت بعضهن بملابس جذابة وأحذية تزلج داخل أروقة المعرض لتوزيع المنشورات الدعائية لإحدى الشركات، لكنهن رفضن الإدلاء بأي تصريح أو التصوير معتذرات بأن مديرة الشركة منعتهن من الحديث خارج إطار الإعلان عن الشركة!
وفي جانب آخر وقفت ديما «فلسطينية» بملامحها العربية الجميلة للترويج لأحد مستحضرات التجميل وسألناها عن عملها فقالت:«تخرجت من الجامعة العام الماضي، واستطعت العمل في المعارض خلال المواسم لتوفير احتياجاتي الخاصة، لكنه عمل غير ثابت وقد يسبب لي الحرج إذا عرف أقربائي به، لكني أؤدي عملي بجد ولا أخرج عن حدود الأدب واللياقة».
وتقول صديقتها سها «سورية»: للأسف حين يعرف بعض زوار المعارض من الرجال أننا فتيات عربيات ينظرون إلينا بطريقة مختلفة ويحاولون الإطالة معنا في الكلام لكننا نرد بأدب ونتجنب الاحتكاك بهم، وغالبا نتكلم اللغة الانجليزية حتى لا نقع في الحرج.
تذكر علا سامي «مصرية» أن هذه هي المرة الأولى التي تزور فيها دبي حيث تقول: أعمل عارضة في السعودية بالرياض، وأعمل في مجال المبيعات، وطلب مني العمل كعارضة أزياء وماكياج فدخلت المجال منذ عدة أشهر، ووجدته جميلا، إذ يعرفنا على خبراء التجميل والمختصين فيه ومصممي الأزياء وقصات الشعر، وعملي في السعودية سهل لأنه في الأوساط النسائية فقط ولا يوجد تصوير لذا لم يعترض زوجي عليه.
ترى تانيا عقل صاحبة إحدى شركات التجميل: غالبا تشعر العارضات بالراحة والمتعة لأنهن يقدمن عروضا تفيد أجسادهن وبشرتهن ويكتسبن شعوراً داخلياً بالثقة والجمال، وشركتنا تختص بالعناية الصحية للبشرة لذا ليس بالضرورة أن تكون العارضة عندنا جميلة أو شابة ويمكن أن نقدم عرضا لسيدة كبيرة في السن لتكون التغييرات على بشرتها أكثر وضوحاً، حيث تخف التجاعيد وتظهر أصغر سناً.
وترى خبيرة التجميل جين غلمية: أن عمل العارضة لم يعد مستهجنا فقد وصلت المجتمعات إلى مرحلة لم تعد فيه النساء تخجل من علاج البشرة أو تقديم العروض الترويجية فيه، وبالعكس صار المجتمع يرفض المرأة التي لا تعتني ببشرتها وجمالها ويجدونها مهملة في حق نفسها، وعمل العارضة عمل مهم كأي عمل آخر تقوم به المرأة في حياتها.
ربما يختلف مفهوم العارضة بين المرأة العربية والنساء الأوروبيات لكن مفهوم الجمال لم يتغير إذ إن الجميع يسعى إليه ويجده مرتبطا بالكمال.
دبي ـ دلال جويد


