زار رجب طيب أردوغان الوزير الأول التركي عدة معالم أثرية في العاصمة الجزائرية تعود للعهد العثماني واستمع إلى شروح من القائمين على تلك المواقع حول تاريخها واطلع على وضعها الحالي وأشغال الترميم الجارية في عدد منها.
ودخل أردوغان «قصر الداي» وهو أهم قصر في الحي العتيق « القصبة» بالعاصمة الجزائر وطاف بأرجائه الفسيحة وأعلن مساعدة مالية للإسراع في إنجاز أشغال الترميم التي بدأت منذ مدة برعاية من وزارة الثقافة الجزائرية في إطار الاهتمام بالمباني التاريخية المميزة لاسيما التي تنتمي منها للعهد العثماني لجمالها ولقابليتها للترميم.
وصلى الوزير الأول التركي ركعتين في مسجد كتشاوة الذي بناه أجداده العثمانيون في 1612 بـ «القصبة السفلى» على نحو 70 مترا من شاطئ البحر. بعدها دخل ورشة للصناعات التقليدية يعمل بها شباب ومسنون في النحاس و تجاذب أطراف الحديث معهم حول الحياة في الحي وكذا مدى الحفاظ على التقاليد به لاسيما ورش الصناعة التقليدية.
وتجاوب معه أصحاب المحل وأخبروه بأن الأجيال الحالية تفضل الجلوس لساعات أمام الكمبيوتر والتلفزيون على الإبداع الحرفي. ورد بأن هذه ظاهرة لا تنفرد بها الجزائر وقال إن تركيا في ذات السياق كما البلدان الأخرى حيث الجديد طغى وبسط سلطانه على الناس.
و دخل أردوغان «متحف المجاهد» القريب من « مقام الشهيد» بعد أن وضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء ثورة الجزائر، وتجول في أجنحته المختلفة و وقف مطولا عند الجناح الخاص بالعهد العثماني حيث تقف مجموعة من التماثيل البرونزية التي تمثل قادة عثمانيين قادوا معارك الجزائريين ضد الغزوات الأوروبية خاصة الأسبانية منها.
وأهم هؤلاء القادة «بابا عروج» و « خير الدين» وطرح أسئلة عديدة حول الحقبة التي كان فيها العثمانيون يحكمون الجزائر لمدة تجاوزت ثلاثة قرون. وكتب على السجل الذهبي للمتحف « وجدت في هذا المتحف جزءا هاما من تاريخ أمة كبيرة». أما الجزائريون فقد بادلوه الحديث باعتبار الحقبة العثمانية حقبة « احتلال ايجابي».
الجزائر ـ «البيان»: