على أنغام إحدى أغنيات عيضة المنهالي حمل الطفل الإماراتي سيف جمعة مال الله عصاه ينقلها بخفة ورشاقة ويلعب بها باحتراف قل له مثيل.

وفي قاعة الموسيقى في مدرسته التي تحمل اسم الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يبدو الصغير ذو الثمانية أعوام مردداً محترفاً لأغنيات ميحد حمد وحمد العامري وعبدالله بالخير وغيرهم من الفنانين الإماراتيين الذين يغنون الأصالة.

موهبة سيف الذي قدر لها أن تفتقد حنان الأب، برزت منذ حوالي سنتين كما تقول والدته التي تؤكد أن ولدها تعلم الغناء واليولة من خلال متابعته الدقيقة لكل ما يعرض على الشاشة، فكان ميوله واضحا نحو الغناء الخليجي وبدا مولعا بفنون التراث فصار يحفظ الأغنيات ويرددها، ويقلد الحركات ويتقنها، حتى بات ظاهرة أهلته لحصد التفوق في هذا المجال على الصعيد المدرسي.

ومع تشجيع الأهل ومحاولتهم الشد على يد المبدع الصغير، جاء دور المدرسة مكملا ومؤازرا من خلال مدرسة الموسيقى نسمة سمير التي بدت متحمسة جدا لموهبة سيف كيف لا وهي من أشرفت على تنميتها وتطويرها.

وبعد وصلة غنائية ممتعة بين الطالب غناء والمعلمة عزفا، تحدثت نسمة عن سيف الذي تميز بين أقرانه على الصعيد الموسيقي ثم تميز على مستوى منطقة دبي التعليمية ليأتي بعدها تتويج هذه الجهود بحصوله على مركز أول متميز في الغناء الفردي على مستوى الدولة.

دور المعلمة نسمة كان يتركز بتقوية المجال الصوتي لدى سيف وتطوير أدائه الموسيقي ساعدها في ذلك القبول الشديد والحماس اللذين وجدتهما لديه حيث كان يأتي إليها كلما سنحت له الفرصة وفي أوقات الفراغ، وهي تتنبأ له بمستقبل زاهر والوصول إلى مستوى نجوم الإمارات الكبار.

وهذا الطموح لا يختلف كثيرا عند سيف الذي يرغب بالمشاركة في إحدى مسابقتي «نجم الخليج» أو «نجوم الخليج»، وطموحه أن يكون في المستقبل أحد فرسان الأغنية الإماراتية، أما أم سيف فتؤكد أنها لن تهمل موهبة ابنها أبدا، وهي تنوي إلحاقه بمعهد موسيقي متخصص يطور من خلاله إمكاناته الفنية.

دبي ـ نائل العالم: