مسّيت قلبك بالرياحين والعود

الشوق زايد والغلا فاق حَدّه

لا تعتذِرْ لي عن كثِر خَلْف الِوْعود

خالِف وْعَذِّبْ ما ليه عَنْك رَدّه

وانته تملّكْت الحَشا وْتَطْلب شْهود

وِتْقول ودّك أعْتِرِفْ بالمودّه

ما سَدّك انّي في المتاهات مَفْقود

دَرْسي جَهَلْته واعتزَلْت المكَدّه

باسألك عن معنى رَسِمْ قلبْ وِوْرود

في كْتَابْ أطالِع صفحته صار مِدّه

ما شفْت لِحْروفه من العِلْم مقصود

وشْرود ذهني ما لقى ما يحدّه

يا رمش يرمي باللَحَظ كلّه بْرود

حَطّ الجمر في قلب من شاف خَدّه

قاسي عليّ ولا حصَل منْه مردود

كنّه تسلّى في عنا من يصِدّه

لومي عليه إلاّ من الزود واعود

راضي وكلّي وِدّ واحلام عِدّه

موعود بك يا زاهي الحسْن موعود

وبابٍ سخى بك لا حشا ما نسِدّه

إرْفِقْ وسامِحْ واتْرِكْ الحَبْل ممدود

وان كان ترضى، عَهْدنا عَهْد عِدّه

تمسي بخير وخاطرك كلّه سْعود

والله يعين اللي شكا منْك شِدّه