هي قمة التكافل الاجتماعي ما بادرت إليه مجموعة الطاير لتقول «ان الدنيا في ألف خير» ولتجمع، هي المؤسسة التجارية الربحية، مئات الآلاف من الدراهم لصالح مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة.

فالمزاد الخيري على مجموعة مجوهرات «بولغري» التي قدمتها المجموعة، والذي شهدته قاعة «ون أند أونلي» في فندق «رويال ميراج»، مساء يومي 15 و 16 مايو الجاري، ليس الأول من نوعه ولن يكون الأخير، إلا أنه كان مميزا حكما لأنه رسم علاقة تفاعلية حضارية راقية بين مختلف فئات المجتمع، وأرسى قاعدة من أبرز قواعد التكافل الاجتماعي.

في اليوم الثاني من عملية المزاد التي قادها بحرفية متناهية اللورد هاري دالمني المدير التنفيذي ل«دار سوثبيز للمزاد» تحدث توحيد عبد الله رئيس مجلس إدارة مركز راشد ببساطة وعفوية لافتتين فأجاد القول عن أهمية الدور الاجتماعي الذي يؤديه المركز منذ العام 1994 بالنيابة عن كل المعنيين بالفئة الاجتماعية التي يخدمها المركز طوعا،

وهو تمكن بكلماته البسيطة بلاغة من فرض صمت وقور على أكثر من 300 شخص توزعوا على 25 طاولة ضمتها قاعة المزاد برسم بلغ 10 آلاف درهم لكل طاولة تحلقت حولها شخصيات معروفة في أوساط المجتمع الراقي اعتادت المبادرة في معظم المناسبات المماثلة.

افتتح اللورد دالمني المزاد بقوة حضوره وديناميكيته، وإذا كنت ممن يحضر عملية من هذا النوع للمرة الأولى فإنك لاشك بحاجة للمتابعة المتعبة لمدة ربع ساعة على الأقل حتى تلتقط الوتيرة المطلوبة للحاق بحركة رائد المزاد السريعة، يقول هاري دالمني : «إن عملي يتطلب الكثير من اليقظة والتنبه داخل صالة المزاد حتى أتمكن من المحافظة على نشاط عملية المزايدة وحتى نصل إلى أحسن النتائج المتوخاة ».

وحول ما إذا كانت أتعابه تختلف بين ما إذا كان المزاد تجاريا أم خيريا قال دالمني: «كوني المدير التنفيذي لبيت سوثبيز للمزاد فإنني أكلف بالانتقال من بلد إلى آخر على مدار السنة للمساهمة في بيع القطع المعروضة من خلال مزايدة المدعوين،

ومن هنا فإن عملي يأتي في إطار راتبي المدفوع من قبل سوثبيز، سواء كان لمؤسسة تجارية أم مزاد لمؤسسة خيرية مثل الذي قمت به اليوم»، يستطرد قائلا: «لقد تم تنظيم هذا الحفل والمزاد بالتنسيق مع سوثبيز، ونحن شاكرين كرم وتواضع مجموعة الطاير وبولغري ».

المزاد أقيم على مرحلتين ودار حول مجموعة من الخواتم والساعات والقلادات والعقود والأقراط، وتخلله عرض غنائي فني قدمته المغنية الفرنسية من أصل أرجنتيني بربارة لونا رافقتها فيه فرقة موسيقية ينتمي أفرادها إلى أميركا اللاتينية إلا أنهم يقيمون،

كما بربارة في فرنسا وقد استقدمتهم جهة التنظيم التابعة لمجموعة الطاير خصيصا من فرنسا للمشاركة في حفل المزاد، كما شهد عرضا حيا للمجوهرات قدمته عدد من العارضات الحسناوات. يبقى أن كلتا الجهتين المنظمة للمزاد والمستفيدة منه أرجآ الإعلان عن عائداته إلى بيان لاحق.

دبي ـ غسان الحبال