تحضر الجزائر لإطلاق أكبر حملة لصيانة التراث الثقافي والطبيعي في تاريخ البلاد بمنطقتي الأهجار والطاسيلي في قلب الصحراء الكبرى الإفريقية. وقد جندت شركة سونطراك النفطية التي تتولى الإشراف على العملية أكثر من ثلاثين منظمة ومؤسسة جزائرية وأجنبية للمشاركة في هذا الحدث الضخم.

وأعلنت «سونطراك» أن المؤسسات والمنظمات المعنية وقعت «رسالة نوايا» لتقديم مساهمات متعددة الأشكال تتعلق بإحصاء وتثمين المنحوتات الأثرية والرسوم الموجودة في الهواء وداخل الكهوف التي كانت قبل خمسة آلاف سنة آهلة بالسكان.

أو بتحديد أطر الحفاظ على الحياة البرية التي تزخر بها المنطقة ومنها حماية الحيوانات المهددة بالانقراض مثل الفهد الضبع المنقط وذئب الصحراء وأنواع الغزلان المختلفة وغيرها.

وقد سجل الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة سرو وفهد الطاسيلي في القائمة الحمراء للكائنات التي تشرف على الاختفاء، وأعلنت وزارة الثقافة أنها استفادت من مساعدة مالية قدمها برنامج الأمم المتحدة للتنمية بقيمة عشرة ملايين دولار فضلا عن مساعدات تقنية ومادية في شكل سيارات مجهزة بوسائل العمل وغيرها.

وتعد حظيرتا الأهجار بولاية تمنراست والطاسيلي بولاية إليزي أكبر متحف طبيعي عالمي مفتوح وتزخر بأنواع حيوانية ونباتية لا توجد في مناطق أخرى من الجزائر.

كما تحتوي كنوزا ثقافية تمثل ما خلفه سكان تلك المنطقة الشاسعة من الجزائر في شكل لوحات وجداريات عملاقة على الصخور في الهواء الطلق وداخل الكهوف التي كانوا يقطنونها. وكانت المنطقة وقتها مروجا وسهولا وجداول وودياناً تفيض بالحياة. وتوجد حظيرتا الأهجار والطاسيلي على قائمة التراث الثقافي والطبيعي العالمي.