استضافت المنامة اجتماع اللجنة الشبابية ولجنة الإستراتيجية التابعتين للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي والذي تم تخصيصه لمناقشة تفاصيل الدراسة المسحية لشغل أوقات الفراغ لدى الشباب في دول المجلس والتي تشكل أهم لبنات الإستراتيجية الشبابية الموحدة في المجلس وترأس الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة مدير عام المؤسسة العامة للشباب والرياضة الاجتماعات،

وقدم الدكتور عبد الله الحمادي رئيس الفريق الفني المكلف بإعداد محاور الاستراتيجية شرحا مفصلا الدراسة المسحية لشغل أوقات الشباب مبينا أن عينة الدراسة شملت 7756 شاباً وفتاة، منهم 3237 شاباً، و2743 فتاة، و1171 من أولياء الأمور، و605 من قادة العمل الشبابي.

ومن خلال الدراسة التي قدمها الدكتور عبد الله الحمادي رئيس الفريق الفني المكلف بإعداد محاور الاستراتيجية اتضح أن الشباب والفتيات في دول الخليج يعانون من مشكلة وقت الفراغ وتبين أن متوسط عدد ساعات وقت الفراغ بلغ (6) ساعات لكل من الشباب والفتيات،

واتضح من الدراسة أن 52 % يقضون أوقاتهم في ارتياد المقاهي و72 % من الشباب والفتيات يقضون أوقات فراغهم في، الاسترخاء ومشاهدة التليفزيون بالمنزل، و70% في الزيارات الأسرية والأصدقاء،

و60 % في الأسواق والمراكز التجارية، و58 % في قراءة وممارسة الهوايات والكمبيوتر بالمنزل، و56%ممارسة الرياضة الحرة والرحلات مع الأصدقاء، و44 % في ارتياد المؤسسات الشبابية 44%، و32 % ارتياد المكتبات العامة.

وأشارت الدراسة إلى أن نسبة المترددين على المؤسسات الشبابية من العينة بلغت 37 % من الشباب ومن الفتيات 23 %، وقد ارجع المشاركون في الدراسة أسباب عزوفهم عن ممارسة الأنشطة الشبابية إلى قلة المنشآت والمرافق وعدم ملاءمتها وصعوبة الوصول،

وعدم توفر الأدوات والأجهزة، وعدم ملائمة المنشأة لممارسة النشاط، سوء التخطيط والإدارة بالمؤسسات، والتركيز على بعض الأنشطة دون غيرها، وغياب دور الشباب في التخطيط للأنشطة.

وأوصت الدراسة إلى إعادة هيكلة المؤسسات الشبابية وتأهيلها للقيام بالدور المنوط بها بالصورة والكيفية المطلوبتين،، وتكثيف الأنشطة والبرامج وتنويعها واستقطاب الشباب بمختلف شرائحهم ومستوياتهم،

وصياغة أهداف عامة واضحة تحمل بين ثناياها رسالة المؤسسة، وكذلك أهداف خاصة لكل نشاط على حدة ويراعى في صياغة هذه الأخيرة أن تؤدي إلى إشباع حاجات الشباب وإشراك الشباب والفتيات في إدارة المؤسسة ووضع البرامج وتنفيذها، ويمكن أن يتم ذلك من خلال المشاركة في مجلس الإدارة وتكوين مجلس شبابي بالمؤسسة، والمشاركة في التخطيط للأنشطة،

والمشاركة في إدارة وتنفيذ الأنشطة، وتقديم أنشطة وبرامج تلبي احتياجات ورغبات جميع المنتسبين للمؤسسة وتعيين مشرفين متخصصين للإشراف على تنظيم وتنفيذ الأنشطة واستقطاب الشباب للمشاركة فيها، وإنشاء مراكز ومؤسسات شبابية جديدة حسب الكثافة السكانية للمناطق وبخاصة للفتيات،

والتواصل بين مراكز الفتيات بدول المنطقة لتبادل الخبرات وتفعيل الأنشطة والبرامج بها، وتوفير المنشآت والمرافق والأجهزة والمعدات اللازمة لتنفيذ الأنشطة، وإيجاد مصادر دخل إضافية للدعم الحكومي لتمويل أنشطة، وتعميق أواصر التعاون مع أسر الشباب والمدارس في المنطقة،

ويمكن للمؤسسة في هذه الحالات تنظيم أنشطة تشارك فيها الأسر وأبناؤها المنتسبون إلى المؤسسة، وتأهيل قيادات نسائية للإدارة والإشراف على أنشطة الفتيات، والتأكيد على أن تعمل المؤسسات بكامل طاقاتها وخصوصاً في أيام العطل الأسبوعية والرسمية لأن بعض هذه المؤسسات تغلق أبوابها في هذه الفترة.

وتوصي الدراسة كذلك إلى ضرورة وسائل الإعلام في نقل المفهوم الصحيح عن المؤسسات الشبابية وما تقدمه من أنشطة وبرامج مفيدة للشباب، وتقديم نماذج لبعض الشباب والفتيات المتميزين للجمهور،، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى بعض أفراد المجتمع والأسر عن المؤسسات الشبابية والمشاركة فيها،

وبخاصة بالنسبة للفتيات، وفي هذه الحالة يجب التأكيد على أهمية الأنشطة والبرامج وأثرها في تكوين شخصية الفتاة واكتساب القيم وتنمية مواهبها، وإنشاء مركز معلومات عن الشباب والفتيات المشاركين في الأنشطة بدول المجلس وقياداتهم،،إنشاء قناة فضائية شبابية خليجية تهتم بقضايا الشباب.

كما عرض الدكتور الحمادي ملخصا عن إستراتيجية رعاية الشباب بدول مجلس التعاون في المجال الشبابي والرياضي موضحا أنها تتعلق بخمسة محاور هي الترويح واستثمار أوقات الفراغ، رعاية وتنمية الموهوبين، والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، والاهتمام بالجانحين، وإعداد القادة وقد شمل كل محور خمسة مجالات هي المجال الثقافي، والمجال العلمي، والمجال الفني، والمجال الاجتماعي، والمجال الرياضي.

المنامة ـ غازي الغريري