مدينة الغردقة واحدة من أهم ثماني مدن سياحية في العالم، وتستقطب العدد الأكبر من السائحين الوافدين إلى مصر، وتضم بين جنباتها ثروات بحرية وطبيعية وبيئية نادرة، لا تتوافر لمثيلاتها، مثل الشعب المرجانية التي تخلب الألباب، إضافة إلى وفرة الأحياء المائية التي تشمل نسبة 12% من أفضل السلالات في عالم الأحياء البحرية على مستوى العالم.

وتتمتع الغردقة بمقومات السياحة العلاجية والثقافية والتاريخية،كما تعتبر مركزا عالميا للرياضة المائية، سواء السباحة أو الغوص، بالإضافة إلى التزحلق والصيد وركوب القوارب. ويزيد من سحر المكان جمال الشعب المرجانية التي ساعد على تكاثرها دفء المياه التي تبلغ حرارتها حوالي 21 درجة مئوية، مما ساهم أيضًا في انتشار الآلاف من الأسماك النادرة.

والغردقة هي المقصد الأول لشباب الدول العربية الذين جاءوا للتمتع بجو الغردقة الساحر، ومشاهدة البانوراما الحية من الجمال من خلال الغواصات الزجاجية التي تصطحبهم للتمتع برؤية الأعماق، أو من خلال القاع الزجاجي لقواربهم والذي يمكنهم من مشاهدة أروع المناظر الطبيعية لقاع البحر بأسماكه المتعددة.

ومن أشهرها، ديك البحر بألوانه الجميلة، وسمكة الخنزير بأسنانها الحادة، والفراشة المتوجة ذات المروحة الحمراء، وسمكة «فليفل» التي يتغير لونها حسب حالتها المزاجية. وزوار الغردقة يتغزلون في جمال سمكة «الراقصة الأسبانية»، وتنافسها سمكة «الببغاء» التي يحلو لها معاكسة الأطفال من وراء الحوض الزجاجي بمنقارها الطويل لتنبههم لألوانها الزاهية.

ويحرص الشباب والسياح من كل أنحاء العالم على التقاط صور سمكة «السلحفاة المائية» التي يقدر وزنها بـ 4 أطنان ويمتد عمرها إلى أكثر من مئتي سنة. ويقصد السياح مدينة الغردقة بغرض العلاج، لما تتمتع به أشعة الشمس الدافئة والرمال الناعمة والمياه المعدنية، وطينة تراب المناجم ساهمت كثيراً في إنشاء احدث مراكز السياحة العلاجية بالمدينة، بالإضافة للتطور الكبير الذي شهده مركز طب الأعماق لتأمين رياضيات الغوص من كل المخاطر الناجمة عنها.

سحر الغردقة

ومن كل بلاد العالم يأتي آلاف السياح العرب والأجانب للتمتع بسحر المكان، والموقع المتميز على ساحل البحر الأحمر، وتمتلك الغردقة عناصر المتعة والرفاهية من مجمعات رياضية وتسويقية وصالات جمنازيوم ، ونواد للغطس إلى جانب السباحة والتمتع بالبحيرات الصناعية، و تقدم الفنادق خدمات خاصة من خلال الأسواق التجارية التي تغطي حاجة السائحين كالبازارات ومكاتب الخدمات المصرفية وتأجير السيارات والدراجات البخارية.

وتتمتع المدينة بعدد من المزارات السياحية المهمة مثلا الآثار الرومانية عند جبل أبو دخان، وزيارة جزيرة «جفتون» بالإضافة إلى ممارسة سياحة السفاري عبر نزهة استكشافية بسيارات الجيب القوية التي تخترق الصحراء وجبال الغردقة الشهيرة أو بواسطة الجمال بمصاحبة ضوء القمر ورقصات بدو الصحراء.

وعن الموارد الطبيعية التي تتمتع بها مدينة الغردقة يقول أحمد عبد اللطيف مدير إحدى القرى السياحية انها ثرية بمقومات السياحة العالمية والموارد الطبيعية النادرة متمثلة في الحيوانات والطيور البرية والنباتات الطبيعية التي قلما تجتمع في مكان واحد ومن أجل ذلك تم إنشاء ثلاث محميات طبيعية للحفاظ على هذه الموارد.

الأولى، محمية القرم وجزر البحر الأحمر الواقعة في المياه الإقليمية المصرية، والمحمية الثانية تشمل منطقة سهول وهضاب تحوي العديد من الحيوانات البرية، بالإضافة للنباتات والطيور النادرة، والثالثة «شمات» منطقة جبل علبة وهي تضم عدداً كبيراً من الغابات والنباتات البرية ولذلك فهي مقصد للشباب العربي الذي يهوى التمتع بمشاهدة هذه الطيور والنباتات النادرة.

الغردقة ـ «البيان»: