في وسط مركز وافي للتسوق معرض تحف إسلامية الروح، شامية الطراز، تلامس الغرب المستشرق في شبه الجزيرة العربية.
حملت الشقيقتان رنا ونجلا سلمان أفضل ما عندهما في محلهما في دمشق ( أنتيك خان ) من تحف فنية ومفروشات شرقية وأوروبية تعود للقرنين السابع عشر والثامن عشر إلى دبي.بدأت الصبيتان الشاميتان قبل أربع سنوات بجمع وشراء التحف الفنية والبحث عنها في أرجاء المدينة التي يتداخل قديمها مع حديثها في تناغم أصيل، والعالم.تضم المجموعة المعروضة للبيع قطعا مميزة ونادرة من القطع الفنية والإكسسوارات والمفروشات القديمة. وقد يكون أهمها وأكثرها إجلالا مصحف كريم عثماني المنشأ، يعود تاريخه إلى عام 1199 هجري، للخطاط الشهير إبراهيم بن محمد. مازال المصحف الذي كتب يدويا بذهب من عيار 24 قيراطاً يحتفظ بغلافه الأصلي المصنوع من الجلد الطبيعي.
ويضم المعرض أيضا عددا من لوحات الفنان العراقي فائق حسن وبعض الأواني القديمة المصنوعة من العاج والمنحوتة يدويا، يعود أصل إحداها إلى اليابان. وهناك أيضا أوان مصنوعة من «الأوبلين» وهو نوع من الزجاج القديم الإيراني المصنوع والمنقوش يدويا بالذهب الخالص. وفي المعرض أوان من الكريستال البوهيمي القديم النادر المطعّم «بالسيمبوز».وتشير رنا إلى «ثريا» نادرة مصنوعة من النحاس يعود تاريخها إلى أكثر من 150 سنة للحرفي الفارسي الشهير مينا صراف مصنوعة يدويا ومثقلة بالنقش و«الطرق» الدقيق.
و تستقر في إحدى زوايا المعرض بيضة من مجموعة كارل «فابيرجي» الروسية الشهيرة، عمرها أكثر من 120 سنة. تقول نجلاء إنها اشترتها من روسيا وهي من القطع الأولى والنادرة التي صنعها الصائغ الروسي للقيصر الكسندر وزوجته.
وتود بيعها بسبعة عشر ألف دولار فقط، علما أن «دار كريستيز» للمزادات كانت قد باعت إحدى تلك البيوض قبل سنوات بأربعة ملايين دولار!
وتشغل مجموعة رائعة من الأثاث الشامي القديم حيزا واسعا من المعرض، من بينها قطع مطعمة بعناية بالصدف البحري و«الرهاج» وهو احد أنواع الصدف النادر.
بالإضافة قطع أخرى تتميز بالتيجان المحفورة يدويا وقطع الرخامية القديمة عليها والمرايا ذات الطراز القديم الذي قلما نجد مثيلا له اليوم، إلى جانب مجموعة من المحاريب والسيوف تعود إلى العهود السلجوقية، والمملوكية، والعثمانية. توضح نجلا وهي مهندسة معمارية، أن كل القطع المعروضة مرفقة بشهادة أو بطاقة تعريف تتضمن المواصفات وتاريخ الصنع والمصدر والأهمية.
وتضيف: ( لا يمكن أن نقنع الشاري بأن قطعة معتقة حديثة الصنع لها أي قيمة أثرية أو تاريخية لأن الأمر يتعلق بمصداقيتنا وديمومة ومستقبل عملنا. فنحن نزود الشاري بكل المعلومات المتوفرة لدينا حول القطعة التي يرغب بها).يستمر المعرض في مركز وافي حتى 16 مايو الجاري لينتقل بعدها إلى أبوظبي ثم الرياض وقطر.
دبي ـ كارول ياغي:


