كشف الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن جملة من المشاريع الحالية والمستقبلية للهيئة في ما يتعلق بتنظيم العمل الأثري في إمارة أبوظبي ، وتطوير الإجراءات الضرورية للإشراف على عمليات التنقيب الأثري بشكل مشروع وطريقة علمية بحثية بواسطة الأشخاص المؤهلين والمرخصين من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وأوضح معاليه في تصريح خاص ل «البيان» أن تعديل قانون الآثار رقم 8 لعام 1970 يأتي في مقدمة المشاريع التي باشرت الهيئة بتنفيذها ،وذلك بهدف تعديل قانون الآثار المعمول به حاليا، بحيث يتسنى إدخال الإجراءات والوسائل الحديثة في حماية وإدارة التراث الثقافي الملموس والترويج له ، بجانب التنسيق بين مسودة القانون الخاصة بتعديل تشريع الآثار في أبو ظبي .
ومسودة القانون الاتحادي التي يجري إعدادها الآن ، والتنسيق بين هذين القانونين وغيرهما من القوانين الاتحادية والمحلية التي يمكن أن تؤثر أو تعالج موضوع حماية التراث الثقافي وإدارته والترويج له.
وحول النتائج المأمولة من التعديل المرتقب لقانون الآثار ، قال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان إنه يتوخى من ذلك تعزيز كفاءة وتقوية دور هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مجال حماية التراث الثقافي وإدارته والترويج له.
وإدخال فكرة التراث الثقافي في القانون ، لكي يتضمن فئات وأنواع أخرى من التراث الثقافي غير الجانب الأثري منه واستحداث إجراءات تهدف إلى تشجيع حماية التراث الثقافي وإدارته والترويج له ، وتحديث الإجراءات القانونية التي تحكم تنفيذ الحفريات الأثرية ، وتنفيذ الترتيبات ذات الصلة الواردة في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الإمارات.
وركز معالي رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على أهمية الإيفاء بمتطلبات المعاهدات الدولية التي وقعتها دولة الإمارات ،واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لذلك ، فضلا عن أهمية تنسيق حماية التراث الثقافي مع التشريعات والمؤسسات الأخرى في الدولة ، وتطوير المدخل التكاملي لإدارة التراث الثقافي بين المؤسسات العامة والخاصة ذات الصلة في الإمارة.
وضمان مشاركة خبراء إدارة التراث المتخصصين في وضع ومراجعة سياسات التخطيط لحماية الأماكن ذات الأهمية الثقافية ، وضمان تقييم أثر البيئة ، وإعطاء القرارات المتعلقة بذلك اعتبارات كافية للجوانب الثقافية وشكل المناطق والمواقع ذات الأهمية الثقافية ، والتأكد من ان المشروعات التنموية قد تمت مراجعتها وتعديلها ، بحيث يتم تجنب وتفادي وتقليل الآثار غير الملائمة على التراث الثقافي.
وعلى مستوى ضبط تجارة الممتلكات الثقافية بالتنسيق مع السلطات الاتحادية أكد سلطان بن طحنون على ضرورة القيام بحملات توعية وتعليم في كافة المجالات الضرورية ،واستخدام كافة وسائل الإعلام والاتصال من أجل إعلام السكان بأهمية تراثهم والتحذير من التجارة غير المشروعة بالممتلكات الثقافية.
كما ستقوم الهيئة بتنظيم وعقد ورش عمل لطلاب المدارس والمرشدين السياحيين وغيرهم من موظفي الحكومة ذوي الاختصاص لإعلامهم بأهمية تراثهم ومخاطر التجارة غير المشروعة بالممتلكات الثقافية.
أبوظبي ـ عبير يونس
