قبل ان ينحني الأستاذ الجامعي تشانج لتلاميذه معلنا نهاية درس ألقى عبارة قصيرة باللغة الصينية ثم سأل ماذا قلت للتو..اجابه احد التلاميذ في مدرسة بروكلين الثانوية بولاية ماساتشوستس لا ..نعلم.. لا أعلم.
في مؤشر على تنامي نفوذ الصين أصبحت اللغة الصينية في الوقت الحالي احد أسرع اللغات الأجنبية التي تدرس في المدارس الأميركية نموا. وعزز الاتجاه تنامي النفوذ الصيني عالميا كما أبرزت الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الصيني هو جينتاو للولايات المتحدة تنامي العلاقات التجارية.
ويقدر مارتي ابوت مدير التعليم بالمجلس الأميركي لتعليم اللغات الاجنبية ان حوالي 50 الف طالب يدرسون اللغة الصينية في المدارس الثانوية سواء التابعة للدولة او المدارس الخاصة ارتفاعا من خمسة آلاف فقط في عام 2000.وقال ابوت «لم يتصور احد هذا النمو السريع».
ودفع النمو الاقتصادي المحموم في الصين الشركات والوكالات الحكومية لطلب عاملين ممن يتحدثون اللغة الصينية كما لا يلوح في الأفق اي تباطؤ للاهتمام الأميركي بكل ما هو صيني واللغة التي يتحدثها أكثر من 40 ,1 مليار نسمة بجميع أنحاء العالم.
ويقول لي يو لان مدير برنامج اللغات العالمي في بوسطن ان عدد المدارس التي تدرس اللغة الصينية ارتفع إلى 8 في منطقة بوسطن الكبرى من واحدة فقط في عام 1983 وان أربعاً من مدارس بوسطن أضافت برامج اللغة الصينية هذا العام وحده.
مازالت اللغات الأوروبية تهيمن إلى حد كبير على دراسات اللغات الأجنبية في الولايات المتحدة اذ يدرس حوالي 87 بالمئة من طلبة المدارس الثانوية الاسبانية او الفرنسية. وتأتي اللغة الألمانية في المرتبة الثالثة وتليها اللاتينية.
وقال ابوت ان إغراء الصينية التي يتحدثها اكبر عدد من سكان العالم يكمن تفسيره ببساطة في ان قلة فقط يتقنون هذه اللغة في الولايات المتحدة.ويضيف ابوت «لا يوجد عدد كاف من متحدثي اللغة الصينية في المناصب الحكومية.
انها مشكلة خطيرة». بدأت الحكومة الأميركية تهتم بالأمر وخصصت 3,1 مليار دولار على مدى أكثر من ستة أعوام لبرامج اللغة الصينية في إطار الارتباط الثقافي بين الولايات المتحدة والصين.
وفي حال موافقة الكونغرس على القانون فسيجري ايضا وضع برامج للتبادل الثقافي ودعم تعليم اللغة الصينية في الداخل والخارج.
وتدرج مؤسسة مجلس الكلية وهي مؤسسة لاختبارات تقييم المستوى المتطورة لا تسعى للربح اللغة الصينية ضمن اختباراتها في مايو 2007 ليكون أول اختبار لإحدى لغات شرق آسيا.
وقال توماس ماتس مدير برنامج التقييم المتطور ان مسحا أجراه المجلس في عام 2004 كشف عن اهتمام 2400 مدرسة من بين 14 ألف مدرسة ثانوية بتعليم اللغة الصينية وقال «اندهشنا لدرجة دفعتنا للتشكك».
وأضاف «لسنا مستعدين لعدد المدارس التي تبدي اهتماما بتعليم الصينية». وتبرعت وزارة التعليم في تايوان بمبلغ 300 ألف دولار لمجلس الكلية في عام 2005 من أجل تطوير المناهج الدراسية وتدريب المدرسين. (رويترز)