تحكي الأسطورة الفرعونية القديمة أنه في فجر يوم «شمو» وخلال الاحتفال السنوي به خرج الفرعون وكبار رجال الدولة يشاركون الشعب فرحة استقبال الشمس عند شروقها في ذلك اليوم الجميل والجميع يحملون معهم شرابهم وطعامهم حتى الغروب
ويقول على الأصفر مدير عام أثار القرنة بالبر الغربي لمدينة الأقصر جنوب مصر ان «شم النسيم» هو عيد قومي خاص بالطبيعة والزراعة عند المصري القديم وليس مناسبة دينية كما كان يتصوره البعض
فقد اختلط الأمر بعيد رأس السنة القيطية والذي عرف بعده باسم عيد «النيروز» وظلت مصر تحتفل به حتى عهد الدولة الفاطمية أما شم النسيم فقد عرف في اللغة المصرية القديمة باسم «شمو» إلى أن أضيفت له كلمة النسيم فأصبح «شم النسيم».
ويؤكد مصطفى وزيري الأثري ومدير العلاقات العامة بمنطقة أثار مصر العليا أن طقوس الاحتفالات بهذا العيد لا يزال المصريون حتى الآن يمارسونها كما كان المصري القديم يؤديها وربما كان لوقت قريب غير معلوم لدى العامة سبب ممارسة هذه الطقوس وأصولها
فيبدأ الاحتفال بالتبكير فى الاستيقاظ طبعا للعادة الفرعونية والتي تقول «أنه من تطلع عليه الشمس في هذا اليوم وهو في فراشه أنما يلازمه الخمول طوال العام». ويضيف وزيري أنه طقوس هذا اليوم أيضاً عادة شم البصل والتي هي معروفة في ريف مصر
فإذا تنفس الصبح في ذلك اليوم أخذوا في استنشاق ريح البصل ثم يخرجون إلى القنوات والأنهار ليستحموا ويأكلوا البيض وهم يحملون عزق النخيل، ويوضح وزيزي أن من ضمن الاحتفالات التي كان يقوم بها المصري القديم هي طقوس الرقص للزواج الجماعي على أنغام الناي والمزمار خلال ذلك اليوم.
ومن الأطعمة المميزة لمائدة شم النسيم وهي من ضمن العادات التي تمارس حتى الآن أكل «الخس والفسيخ والبيض والبصل والملانة» وهي ثمرة الحمص الأخضر أطلق عليها المصريون القدماء «حوادس تب» أي رأس الصقر حيث ان الثمرة تشبه رأس حورس الصقر المقدس،
وكان الحمص في مصر الفرعونية يستخدم في علاج أمراض «الكبد والكلى والمثانة» فقد وصفت بردية إيبرس الطبية أن الحمص المطحون يستخدم في علاج الجروح وتطهيرها ووقف نزيف الجروح وسرعة التئامها أما عصير ماء الملانة وهي خضراء فهو وقاية للأطفال من أمراض الربيع.
(وكالة الصحافة العربية)
البيان