شهد مستشفى الشيخ زايد في نواكشوط أمس ولادة طفل يعاني من تشوهات خلقية بالغة أخرجته عن الصورة البشرية المعتادة، وأكد الأطباء في المستشفى أن عملية الولادة تمت في ظروف طبيعية وأن الجنين في صحة جيدة.

وقد وصلت عيشة أم الطفل في وقت متأخر من مساء أمس إلى مصلحة التوليد بمستشفى الشيخ زايد لإنجاب ابنها الثالث وكانت نتائج تحاليل الدم والتصوير بالأمواج فوق الصوتية كلها مبشرة بولادة طبيعية غير أن التشوهات الخلقية التي اجتاحت معظم جسم الجنين حولته ــــ حسب شهود عيان إلى نسخة مطابقة لما يعرف في أفلام السينما الأمريكية المرعبة » بمصاصي الدماء

« مما تسبب في إرباك بعض الممرضات اللاتي أشرفن على عملية الولادة فاضطر بعضهن للانسحاب من القاعة قبل إكمال الإجراءات من هول الصدمة التي سرعان ما تحولت إلى مشهد غريب تتناقله الأوساط الشعبية فأصبح الكل يتحدث عن حادثة هي الأولى من نوعها في مستشفى الشيخ زايد حسب الأطباء هناك.

ولم تكد الأم عيشة التي تقيم في أحد الأحياء الشعبية في عقدها الثالث من العمر تصدق المشهد عندما فاقت من غفوة الولادة ــــ وقالت إن الأمر ربما يعود إلى إدمانها على مشاهدة تلك اللقطات المرعبة أثناء فترة الحمل لكن الأطباء في المستشفى نفوا بشدة أية علاقة بين مشاهدة الأم أثناء الحمل لهذه المناظر وتشوهات الجنين

مؤكدين استحالة تأثر خلقة الجنين بأي عامل خارجي خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بإحساس أو شعور أو غير ذلك من العوامل التي يعتبرها المجتمع الموريتاني ذات تأثير مباشر في خلقة وصحة الجنين، وهو الأمر الذي أثبتته التجارب وتناقلته الحكايات الشعبية القديمة حسب الباحثين في المجال.

وسبب تدفق الزوار على قسم أمراض الأطفال بالمستشفى لمشاهدة الجنين الغريب قيام إدارة المستشفى بتشديد الحراسة على الغرفة التي تقيم فيها عيشة وابنها في محاولة لتخفيف الضغط النفسي على الأم التي عانت – حسب الأطباء- من حالة اضطراب نفسي شديد إثر توافد الزائرين الذين يرغبون في رؤية ابنها،

وبالرغم من أن عيشة لا تمانع في مقابلة الصحافة والتقاط صور لابنها للفت انتباه الهيئات الخيرية والمنظمات غير الحكومية من أجل الحصول على دعم يمكنها من علاج ابنها لكن إدارة المستشفى رفضت الأمر.

وأكد الدكتور المختار النش لــــ »البيان« أن حالة الطفل الصحية لا تبعث على القلق مضيفا أن التشوهات ستتسبب في حدوث حساسيات مفرطة لديه من أشعة الشمس والغبار، ما يعني صعوبة العيش في المناخ الصحراوي

وهو ما يستدعي ضرورة توفير الرعاية الخاصة له والحرص على انتقاء البيئة المناسبة التي يمكنه العيش فيها. وأشار المتحدث إلى أن التشوهات قد لا يكون لها خطر مباشر على صحته على الأمد القريب إذا ما تمت مراعاة ظروفه المعيشية واحترام التعليمات الطبية.

(البيان)