جفّت على نبع المعاني حروفي
واسقيت من وَدْق المحاجر ظماها
طالت مشاويري وحثّتْ وقوفي
وادمت خطاوي الصيف رمضة ثراها
ظلّت كفوفي ترتعش في كفوفي
حتى الأساور كَسّرتها يداها
والخوف خايف كيف يجتاح خوفي
لا هامت النبضه بعتمة مساها
لوحه بدت بالوان فيها حتوفي
فيها خيالٍ مات فيني وجاها
فيها مظاهر حايره في وصوفي
كثر التوجّد والتنّهد محاها
يمطر على ذيك المحاييل شوفي
والجفن ظلّلْهَا وْهِدْبه كساها
واضحت خيوط اللال تروي ظروفي
وان صفّقت الايّام تذرف بكاها
يا صوت ساكن في تباريح جوفي
خَلّ الصدى بالروح يقطَعْ شقاها
يا نبض عازف كيف تعزف حتوفي..؟
وانا الذي نفسك عزفته هواها
زَلّه هوت مثل السيوف الرهوفي
وانهلّت الطعنات تتلى وراها
مِنْهَا شعور إنسان ينزف نزوفي
مِنْهَا دموع العين تهدي غلاها
مِنْهَا عروق القلب تِعْشَقْ وتوفي
مِنْهَا ولو تعلم ودادي لحاها
كل الكلام اللي خلا منْه روفي
لو كان تنْطِقْه النواظر عماها
وان الشفايف لو حَكِيْهَا نصوفي
ألوم قلبٍ ما توافَقْ معاها
لمّيت من كل النواحي طيوفي
لا عاد يقمر في ضميري سماها
وان ما ذكَرْ حلو الليالي ضيوفي
بابقى ونفسي ما يوقّف عطاها