استطاعت «الشيشة» أن تجمع نواب البحرين بإدانتهم لها، فيما اختلفوا حول العقوبة التي يمكن أن تلحق بالصحافيين إذا ما تجاوز أحد منهم القانون، الأمر الذي أدى إلى عقد جلسة استثنائية يوم السبت لتحديد مصير الصحافي، ولم يتم في الجلسة سوى إقرار مادتين فقط من قانون الصحافة.

وكانت غالبية مداخلات النواب تصب في عدم تأييد عقوبة الحبس للصحافي كما هي الآن في قانون الصحافة الحالي، مؤكدين على ضرورة تشجيع حرية الرأي والتعبير، بالإضافة إلى أهمية وضع قانون شرف لتنظيم مهنة الصحافة، ودعوا إلى إطلاق الحريات على مصراعيها.

وفي رأي معارض لحرية الصحافة دعا النائب عيسى المطوع إلى تغليظ العقوبة على الصحافيين وقال: «تشديد العقوبات على الصحافيين يجب النظر إليه بهدف حماية المجتمع من أي منشور أو مطبوع يمكن أن يسيء إلى كيان المجتمع»، وعلى النقيض اعترض النائب محمد آل الشيخ على سن عقوبات ضد الصحافيين.

من جانبه اعتبر النائب فريد غازي إطلاق الحرية للصحافة هو حماية للديمقراطية مشيراً إلى عدم الحاجة إلى زيادة القيود على الصحافيين، أما النائب حمد المهندي فقد دعا إلى حذف العقوبات من قانون الصحافة، والاكتفاء بما هو موجود في قانون العقوبات.

من جهته أكد وزير الإعلام وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد عبدالغفار في تصريح لتلفزيون البحرين أن الحكومة البحرينية لا تؤيد الرقابة المسبقة على الصحف والتي لا توجد في قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر الجديد وحتى في القديم، منوهاً بتأكيدات الملك حمد بن عيسى آل خليفة المعارضة لحبس أي صحافي.

وكان رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أكد أنه شخصياً سيدعم ويؤيد ما يتفق مع قناعته وقناعة العاملين في المؤسسات الصحافية المسؤولة، بما يتناسب مع المشروع الإصلاحي في البحرين وهي فرض الغرامة بدلاً من الحبس، مؤكداً أن عقوبة الإيقاف أو المنع من الكتابة متروكة للمؤسسة الصحافية ولجمعية الصحافيين وللجهة المسؤولة عن العاملين في الصحافة.

المنامة ـ غازي الغريري: