سلم مساء أول من أمس كواشيروا ماتسورا مدير عام اليونسكو وسيف سلطان مبارك العرياني سفير دولة الإمارات لدى فرنسا واليونسكو جائزة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لحماية التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية والتي فاز بها هذا العام باليه رابينال من جواتيمالا والحكاية الشعبية الفلسطينية.
وتسلمت الجائزة بريرا فلوريس سفيرة جواتيمالا لدى اليونسكو نيابة عن وزارة الثقافة في جواتيمالا وإلياس صنبر السفير الفلسطيني المراقب لدى اليونسكو نيابة عن وزارة الثقافة الفلسطينية.
وكانت لجنة التحكيم الدولية التي شكلتها اليونسكو برئاسة الأميرة بسمة بنت طلال قد اختارت هذا العام مسرحية «رابينال أتشي» وهي مسرحية دراما تحكي قصة سلالة «مايا» في القرن 15، والتي تضم الرقص التنكري والمسرح والموسيقى.
كما اختارت أيضا «الحكاية الفلسطينية» وهي شكل من السرد الشعبي تروى من قبل نساء لنساء أخريات وأطفال تطورت مع مرور الزمن.والحكايات منبثقة من الخيال ولكنها تعكس هموم المجتمع في الشرق الأوسط ومشاكله العائلية.
وأعربت السفيرة فلوريس عن شكرها لدولة الإمارات لدعم التراث الشفهي غير المادي، وقالت إن قيمة الجائزة سوف تخصص لصون مسرحية رابينال آتشي التي فازت بالجائزة.
كما أعرب السفير صنبرعن سعادته لفوز الحكاية الشعبية الفلسطينية بالجائزة، وقال إنها تأتي في وقت يعيش فيها شعبنا مرحلة صعبة للغاية، وأضاف «ان الجائزة تشيد بالشعب الفلسطيني وتراثه، والحكاية الفلسطينية هي تعبير عن الروح المتقدة لهذا الشعب الذي سيبقي مرفوع الرأس حتى يعامل على قدم المساواة مع الشعوب الأخرى في العالم.
وإننا لا نستغرب حصولنا على هذه الجائزة نظرا لأواصر الصداقة والأخوة العريقة والمتينة مع شعب الإمارات الذي وقف ويقف إلى جانبنا في أصعب الأوقات».
وكان ماتسورا ألقى كلمة في بداية الاحتفال قال فيها: «إن جائزة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعد من بين الجوائز مثالا لسخائه وكرمه رحمه الله، مضيفا انه يكن لذكراه أعظم الاحترام»، فجائزته تمثل أيضا الدعم الكبير الذي تقدمه الإمارات العربية المتحدة خاصة والعالم العربي عامة لدعم التنوع الثقافي والهويات».
وأضاف ماتسورا، أنه مع «دخول الاتفاقية الخاصة بحماية التراث الثقافي غير المادي حيز التطبيق فإننا نقف على عتبة مرحلة جديدة، كما أن دولة الإمارات العربية تحتل موقعا متقدما فهي من أولى الدول التي صادقت على الاتفاقية مؤكدة بذلك مساندتها القوية لحماية هذا التراث الحي والدفاع عن التنوع الثقافي».
كما ألقى السفير العرياني كلمة عبر فيها عن اعتزازه «بمساهمة الإمارات في الإعلان الثالث لروائع التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية عبر جائزة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله التي أنشئت مع ولادة هذا البرنامج لمساندته تحت رعاية اليونسكو، والتي تشكل برهانا ساطعا على مدى الأهمية التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة للتراث غير المادي وسعيها الدائم في التشجيع على حمايته».
وقال: «ان احتفالنا يكتسي أهمية خاصة نظرا لتزامنه مع دخول اتفاقية «صون التراث الثقافي غير المادي» حيّز التنفيذ خلال الأيام المقبلة وذلك بعد أن صادقت عليها ستّ وأربعون دولة من بينها الإمارات العربية المتحدة».
وأوضح أن التراث غير المادي اكتسب شرعية جديدة بعد النجاح الكبير الذي أحرزته الاتفاقية الجديدة بتبنّيها من العديد من الدول ممّا جعله يحتلّ مكانته كاملة إلى جانب المظاهر الأخرى للتراث الثقافي العالمي.وعبر عن الاستعداد الكامل لدولة الإمارات لوضع تصوّر مشترك لصيغة جديدة للتعاون مع اليونسكو، سواء في إطار الاتفاقية الجديدة أو في إطار مشاريع وبرامج محددة.
وختم معبراً عن سعادته بأن تندرج جميع روائع التراث العالمي التي فازت بجائزة الشيخ زايد للتراث الشفهي وغير المادي في القائمة التي ستمثّل التراث الثقافي غير المادي للإنسانية والتي سيتمّ إنشاؤها عند البدء بتطبيق الاتفاقية الجديدة.
وأقام سيف سلطان العرياني حفل استقبال كبيرا بالمنظمة الدولية حضره السفراء المعتمدون لدي اليونسكو وعدد كبير من الشخصيات الثقافية والأدبية والإعلامية الفرنسية والعربية والدولية. «وام»