إلى سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي المُفدى، بمناسبة حصولها على جائزة السيدة العربية الأولى لدعمها قضايا المرأة والعمل الإنساني . تهنئة مقدمة من آمنة بنت محمد بن جبر المنصوري حرم محمد خليفة بن حاضر .

بِنتَ الأَكارمِ طَبعٌ عندَك الكَرمُ

والطَّبعُ إنْ جَادَ فَهو الفَائضُ العَمَمُ

سَجِيةٌ، في بَناتِ العزِّ، أَصَّلَها

في آل مكتومٍ الأمجادِ مَجْدُهمُ

وَفطرةٌ، غَرس الخلاَّقُ جَوهَرها

فيهمْ وفيكِ بقَلبِ القَلبِ تَلتَحِمُ

فالشَمسُ حينَ تُساقِينَا أشعَّتَها

تَعبُّ منها سُفوحُ الشُمِّ والقِمَمُ

والنَّبعَةُ الثرَّةُ الأمواهِ مَورِدُها

للواردِينَ، ولو لَمْ يَظمؤُوا، شَبِمُ

والدِّيَمةُ السَّمحَةُ المدْرَارُ إنْ هَطَلَتْ

تَرَشَّفَتْ غَيثَهَا الأَغوارُ والأَكَمُ

كَذَاكَ أَنتِ، يَفيضُ الجُودُ منْكِ كَمَا

فَاضَتْ به الشَمسُ والأَنهارُ والدِّيَمُ

*****

يا بنتَ مَكتومٍ الأَنوارُ إِنْ سَطَعَتْ

فَلا شُعَاعَ عَنِ الأبصَارِ يُكْتَتَمُ

مَهمَا تَواضَعْتِ فالأوضَاعُ شاهدَةٌ

بألفِ مَكرُمَةٍ في الأُفقِ تَزدَحِمُ

وأَلْسُنُ الشُّكْرِ بالعرفَانِ نَاطقَةٌ

لَمْ يَعْرُها قَطٌ إفحامٌ، وَلاَ بَكَمُ

فإن شَدَوتُ بما أَشدو فَمعذِرَتي

أَني فَصيحٌ، فَلا عِيٌ وَلاَ صَمَمُ

وإِنَّ شعريَ مرآةٌ، إذا وَقَعتْ

عَليه مَكرُمَةٌ غَرَّاءُ تَرتَسمُ

*****

سَلي النَّسَاءَ اللَّواتي سَامَهُنَّ أبٌ

وابنٌ عَذاباً، وهُنَّ العِرْضُ وَالرَّحمُ

من التي بجنَاحَيهَا رَعتْ وحَمَتْ

زُغْبَ العذَارى، فَلَمْ تَفتكْ بِها الرَّخَمُ

مَن التي حَقَّقَتْ أحلاَمَهُنَّ، وَلَمْ

يُدرِكْ عَزيمَتَها وَهنٌ وَلا سَأمُ

يُجِبْنَ: هِندٌ، فَأَكرمْ بالذي فَعلَتْ

هِندٌ!! وَحَقّ لَها التَكريِمُ والعِظَمُ

وللإمَاراتِ أَنْ تَرْقى بِهَامَتِها

إلى الثُرَيَّا إذا ما اعتزَّتِ الأُمَمُ

*****

قَدْ صرتِ أُسوَةَ مَنْ تَرنو إلى مَثَلٍ

أعلى، وَهَيهاتَ أَنْ تَرقَى لَكِ النَّسَمُ

فَأَنتِ للمُجْتَدينَ الخَيرَ مُنتَجَعٌ

وَأَنتِ للقَاصدينَ البرَّ مُعَتصَمُ

وَللأيامى، مَعاذٌ، يَستَعذْنَ به

وَلليتامَى، مَلاذٌ، ليسَ يُقْتَحَم

وَللكبار ابنَةٌ تَحْنُو جَوانِحُهَا

عَليهمُ، فَيَزُولُ الهَمُّ والسَّقَمُ

وَللصغَارِ الأُلى هَاموا وَما التأَموا

أمٌّ رَؤومٌ بها الأَكبادُ تَلتَئِمُ

وَللأَعلاَّءِ طبٌ، يَشتَفونَ به

وَللأَصحَّاءِ رَبعٌ منهُ تَغتَنِمُ

وَللأَرَاملِ صَدرٌ، يَحتَمينَ به

منَ الشَقَاءِ، فَلا ثُكْلٌ ولا أَلَمُ

وللعَذارى فُؤادٌ يَشتَكينَ لَهُ

هَمَّ العُنُوسِ، فلا يَجفُو وَلا يَجِمُ

*****

يَارُبَّ جَائزةٍ طَارتْ بفَائزةٍ

منْ سَفْحِها، فإذا إِذعَانُها شَمَمُ

وأنتِ شَرَّفتِ مَا أُعطيتِ، فَافتَخَرتْ

بِكِ الجَوائزُ وَالأخلاقُ والقِيَم

فَتلكَ جَائزَةُ الدنيا، وَجَائزةُ الْ

أُخرى نَعيمٌ مقيمٌ، دُونَهُ النِّعَمُ

فَلْتَهنَئيْ بنتَ مَكتومٍ بذيِ، وبذي

خَيرُ الجَوائزِ مَا يُجْزَى به الكَرَمُ

*****

ِ