اجرى خبراء طقس بريطانيون تجربة لاختبار الظروف الممكنة التي يمكن أن تتسبب في فيضان هائل يضرب نهر التيمز اللندني. وقد تمخضت التجربه عن قدر من الاطمئنان ولكنها اثارت اسئلة مهمة حول قدرة لندن على مواجهة فيضان كبير. وكانت التجربة عبارة عن اثارة ما يشبه العاصفة الهوجاء التي تجتاح سائر السواحل وأنهار البلاد كنهر التيمز محدثة خرابا كبيرا.

ووفقا لتقرير نقلته «بي اس ان»، فإنه شارك في دراسة فيضان التيمز كل من مجلس أبحاث العلوم والفيزياء والهندسة، ووزارة البيئة التي تدير برنامجا خاصا حول دفاعات الفيضان والسواحل وتشارك الهيئات المختلفة في ابحاث حول احتمالات الفيضان عبر مجلس جديد هو مجلس بحث ادارة خطر الفيضان.

وقال البروفيسور ايان كلاكي من مركز ابحاث الماء والبيئة:« ان الفيضانات تحدث في كل مكان ونحن نعيش في اوضاع مناخية متغيرة، وهذا هو المنطلق لتمويل هيئتنا وكل ما نقوم به وما فعلناه في اكستر وسيكون الحدث الخطير في لندن حالة بحرية يرتفع فيها المد ولهذا فان هناك حاجز حمايه للندن وهو يحميها مرة في كل الف عام»،

مشيرا إلى أن «معظم المدن البريطانية ستكون محظوظة اذا تمت حمايتها مرة كل مئة عام؛ ولهذا فإن مستوى الحماية للندن كبير للغاية، فهي عاصمتنا واحتمالات الضرر فيها اكبر لان عدد سكانها وصل إلى ثلاثة عشر مليونا؛ وفي هذه العاصفة تعمدنا افشال الدفاعات واحدثنا اختراقات لاختبار النماذج الحسابية؛ وهذا مهم جدا».

وتهدف التجربة إلى تحسين التعاون بين اعضاء الهيئة الجديدة وامتحان واقعية البحث، عبر نماذج واقعية، وتعميم النتائج من خلال نشر خلاصتها؛ وقد ركزت ورشة العمل الاولى على عاصفة افتراضية شديدة تؤثر على مصب نهر التيمز،

واشار البروفيسور كلاكي إلى أن العاصفة اصطنعها الفريق في مركز الارصاد لتكون مماثلة جدا لما قد يحدث.

يذكر أن نتائج التجربة ساهمت في طمأنة السلطات المسؤولة عن التخطيط للفيضان واجراءات الطوارئ التي وجدت انه من الصعب جدا خلق ظروف فيضان في نهر التيمز باستعمال ادوات وهمية.

وستركز دراسات المستقبل على مدى سرعة الفيضانات وعمقها ، حيث تهتم الورشة الثانية بالعمل على نهر سيفرن على الساحل الشرقي، وتبحث في ادارة استعمال الارض والفيضانات الطميية؛ كما ان التجربة الوهمية الثالثة ستبحث في فيضان حضري في غلاسكو باسكتلندا.

لندن ـ راشد العيد