غدير امرأة إماراتية شابة مشحونة بالحماس،حددت أهدافها منذ الطفولة وراحت تسعى إلى تحقيقها. اختارت دراسة علوم الأسرة وكان التخصص جديدا و نادرا ما رغبت به فتاة الأمارات، لكنها وجدت فيه ضالتها حيث انه يشمل دراسة الاقتصاد والتربية والخياطة والتدبير المنزلي والدين وغيرها من المواد التي تمنح المعرفة والعلم والمتعة في الوقت ذاته. غدير لم تكتف بشهادة البكالوريوس من جامعة الأمارات عام 2000 ولكنها واصلت دراستها العليا لتنال دبلوما في المهارات الإدارية، وقبل ذلك كانت لها هواية لم تتنازل عنها يوما، بل كانت شغلها الشاغل، فقد عرفت عنها الصديقات و القريبات حبها لتصميم الأزياء وكن يستعن بها في عمل تصاميم خاصة بهن، وأثناء دراستها الجامعية صقلت تلك الموهبة أكاديميا.
بعد التخرج راودت غدير فكرة العمل الخاص، فقامت بافتتاح ورشة عمل(أتولييه) خاصة بها تحمل اسمها وتبيع فيها العباءات التي تصممها بنفسها وترسلها إلي الكويت حيث مشغلها الذي ينفذ لها العباءات، ولذلك فهي تسافر شهريا إلى هناك من أجل متابعة العمل في جميع مراحله، واختيار الإكسسوارات المناسبة والخاصة بكل تصميم على حدة. هنا حوار مع غدير حول تجربتها وأعمالها:
*ما رأيك في اقتحام بنت الأمارات لمهنة تصميم الأزياء؟
ـ أشعر بالفخر لدخول المرأة الإماراتية كافة مجالات العمل التي لم تكن تظن أنها ستقتحمها يوما ما، والحقيقة أنة قبل البدء في مشروعي بطريقة عملية أعددت بحثا عن الإماراتيات في هذا المجال ومدى استيعاب السوق لهذا النوع من التجارة، ووجدت أن هناك الكثير من الإماراتيات يعملن في هذا المجال خاصة في صناعة الجلاليب البحرينية،وحققن نجاحا لا بأس به، وأعتقد أن كثرة عدد المصممات عندنا يجعلنا في منافسة شريفة، وهذا يطور من مهاراتنا ومن السلعة التي نقدمها للمرأة الإماراتية.
-الكويت هي بيت الموضة الخليجية وهي سبقتنا بسنوات طويلة في هذا المجال،وهناك الكثيرات من مصممات الأزياء اللواتي يعتبرن من أوائل المصممات في دول الخليج، لذلك فضلت أن يكون مشغلي في الكويت حيث ان من يعمل في هذا المجال لديه خبرات كبيرة.
*وهل تسوقين عباءاتك هنا؟
ـ لا أسوق عباءاتي في الكويت، وفضلت أن أبدأ بالسوق الإماراتي حتى يعرفني أهل بلدي أولا ثم أنطلق بعد ذلك إلى السوق الخليجي.
*ما هي الصعوبات التي قابلتك في بداية عملك في هذا المجال؟
-في البداية لابد أن أشير الى دعم زوجي اللامتناهي لي، فعندما قمت بطرح الفكرة عليه شجعني على الفور، فقد شعر أن لدي طاقات أبداعية كبيرة ولابد أن أستغلها، وهو متفهم تماما لعملي حتى أنه أحيانا يتولى أمور أولادي أثناء غيابي في العمل حتى لا أشعر بالقلق تجاهم، والصعوبات التي قابلتني كانت خاصة بذوق المرأة الأماراتية، فقد كنت أصمم جلابيب بأشكال متعددة وبأذواق اعتقدت أنها الأجمل من وجهة نظري، ولكنني فوجئت برفض البعض لها، وإقبال البعض الآخر علي تصاميم اعتقدت أنها لن تنال الإعجاب، وهكذا، وهذا جعلني أتخذ المبدأ القائل ( لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع )، فأذواق النساء مختلفة وهذا أراعيه دائما في عملي.
* ما البصمة التي تحاولين وضعها في تصاميمك؟
ـ أصمم العباءة الإماراتية بنفس تطريزاتها القديمة كالتلي والزري، وفي نفس الوقت أحاول ابتكار الجديد وغير المألوف في التصميم فأدخلت علي الثوب التقليدي البنطال وملابس حكايات السندباد وشهرزاد.
* من أين تستوحين أفكار التصاميم الخاصة بك؟
-أستوحيها من القصص والرسوم المتحركة أحيانا وتستهويني حكايات ألف ليلة وليلة، كذلك من أفكار الطبيعة خاصة البيئة الإماراتية، فاستخدم ريش الصقر وسعف النخيل، وأفضل ألوان البحر وألوان الصحراء كالبيج والوان الشمس وهكذا، فالمرأة الإماراتية تفضل الألوان الفاتحة، ولكل تصميم عندي حكاية.
أبو ظبي ـ إيمان قنديل:
