المباراة لم تكن متكافئة بحال من الأحوال، ولكن يبدو أن الأميركان قد ربحوا في مباراتهم وزيارتهم سلفاً بنقاط إنسانية تحسب لهم لقيامهم باللعب مع فريق أطفال مركز دبي لذوي الاحتياجات الخاصة الذي استضافهم ولعب معهم وداعبهم.
وبإمكاننا القول إن «نصف ساعة من المرح» هي عنوان زيارة فريق كرة السلة الأميركي المعروف Harlem Globe Trotters أمس لمركز دبي للاحتياجات الخاصة، فمن دون مقدمات .
وبحب كبير بعث هذا الفريق برسالة إنسانية وإعلامية غاية في الأهمية بموافقته القيام بالزيارة رغم ضيق وقته وانشغاله بالمواعيد الكثيرة، ولكن لا بأس بنصف ساعة تروح عن قلوب هؤلاء الأطفال الذين جاؤوا إلى الدنيا بأشكال معاقة.
بدأ الأطفال والطلاب الاستعداد لاستقبال الأبطال بما يليق باسمهم الكبير في عالم اللعبة، والكل ارتدى أجمل ما عنده من ثياب لأنهم سينافسون أبطال السلة، وسيقومون بحركات تلفت نظر اللاعبين وتلفت نظر أهاليهم الذين جاؤوا ليشجعوا أولادهم.
وبطبيعة الحال صار الطلاب يسعون لتقليد الفريق المنافس في حركاته واستعراضاته وتحول الجو العام إلى ما يشبه عالم صغير من المرح والتسلية والحب المتبادل بين الجميع.
وقد قام أعضاء فريق هارلم بالتعريف عن أنفسهم واستعراض لمحة عن تاريخ الفريق ونجاحاته ومهمته في الحياة، ثم قدموا عدداً من النصائح والإرشادات حول الاحترام المدرسي والصحة ليقوموا بعدها بأداء بعض العروض المسلية.
والتي شارك فيها تلاميذ المركز فيما عج المكان بالمشجعين واللاعبين من أعضاء الفريق وتلاميذ المركز لتنتهي نصف ساعة من المرح والنشاط والهتاف والتشجيع باجتماع كل أعضاء الفريق وتلاميذ المركز لأخذ صورة تذكارية.
ولتبقى هذه الصورة وهذه الزيارة، في ذاكرة أطفال يبذلون جهوداً كبيراً ليكونوا كالآخرين في تعاطيهم مع الحياة.
وحسناً فعلت إدارة المدرسة باستضافة هذا الفريق واستضافة فعاليات فنية أخرى كي تلفت نظر العالم إلى أشخاص لم تستطع الإعاقة أن تعزلهم عن العالم المحيط بهم أو تشل قدراتهم وطموحاتهم.
دبي ـ جمال آدم:
