(بومحمد) سنين وفي حضورك غياب

صعب نرثي حضورك يوم حان الرحيل

كيف نرثيك وانته لك على الوِد باب

في قلوبٍ تحبّك والرثا مستحيل

لو رأيت المدامع فوق بيض الثياب

من عيونٍ تودّك كان شِفْت الدليل

شفت رَبْعك وجوهٍ والمدامع خضاب

لو يرومون شافوا للموادَعْ سبيل

لكن الحق حق وكلنا للذهاب

وليت من هو شراتك له رحيلٍ جميل

يا جميل المحيّا يا جميل الجناب

يا جميل النوايا كَم لِكْ من جميل

كم لك من جميلٍ تعترِفْ به رقاب

يا نبيلٍ عَرَفْته كم فعلك نبيل

لك مع الناس ذكرٍ ما يضمّه كتاب

طيب مسكٍ وعودٍ سلسبيل ونخيل

لك مع الناس من طيبك علومٍ عذاب

مثل مايٍ قراحٍ في شفاه العليل

يا بخيلٍ بغير الزين مثلك شهاب

أشهد أنّه زماني بمثل وصفك بخيل

نَذْكِرِكْ يا عزيزٍ مثل وصف السحاب

يسقي الناس في صمتٍ وعمره قليل

يا طويلٍ كما الرايات فوق الهضاب

باع شَرّك قصير وشبر خيرك طويل

ما لَحَقْنا نحَسْب أيّام ودّك حساب

راحت أيّام ودّك يا شهرنا الفضيل

كنت فينا وعَنّا غبت مثل السراب

ما لَحَقْنَا نطَفّي مِنْك ظامي الغليل

يجمع الله شملك مع جميع الصحاب

في فراديس جَنّاته نعيم وظليل

لك من الرحمن يا (أحْمَدْ) جزيل الثواب

كثر ما هَلّت مزونٍ لك ثوابٍ جزيل