زحف الكمبيوتر على المجتمع الموريتاني، ويحتل الإنترنت أطول مدة على شاشته وصار المكان المفضل لجلوس الشباب والشابات أمام «الشات».. وصار التساؤل المطروح الآن هل يمكن أن يكون الإنترنت الطريق إلى الزواج ويحل محل الخاطبة التقليدية؟.

. يجيب الشباب عن هذا السؤال يرى عبدالله ولد احمد ان الرومانسية التكنولوجية التي تداعب قلوب الكثيرين قد لا تعدو كونها امتدادات للخيال عند البعض الآخر، بل قد يوصف أصحابها انهم هاربون من الواقع، وإن كان لا يرى ان الحب عن بعد ظاهرة جديدة فبشار ابن برد قد قال ان الأذن تعشق قبل العين أحياناً.

ويضيف عبدالله: أن مشروع زواج ناجح يحتاج إلى نضج مشترك و تفاهم بين الطرفين كما يلزمه التروي و التمعن ، وان تكون هناك ثقة متبادلة تثبت ان التجربة أكثر من مجرد إعجاب .

و سد فراغ عاطفي، ويحتاج أكثر من ذلك اذا كان عبر الانترنت لان العادات والتقاليد التي يفتخر بها كل مجتمع قد تقف فى وجه هذا النوع من التجارب ،واعتقد ان الانترنت قد يصبح وسيلة للزواج، ولكن من المؤكد انه سيكون سببا للطلاق أيضاً.

أسامة ولد نسيب يعتقد انه مهما تعددت طرق الوصول إلى الحب والزواج سواء كان لقاء الطرفين في المنزل أو في المدرسة او عبر صفحات المجلات او عبر برامج المحادثة فالمهم هو الوعي والتبصر بخطورة إقامة علاقات غير أخلاقية.

جيل التكنولوجيا، انها التكنولوجيا التي ردمت الهوة بين العالم كله وتحول إلى قرية، نجتمع في غرف المحادثة هذا من اميركا وذاك من ماليزيا وآخر من موريتانيا نتكلم ونتحادث صوتا وصورة بعد أن انعدمت المسافات في هذا العصر.

ويؤكد محمد الابيري ان الانترنت فرض نفسه كساحة للعلاقات التفاعلية تتجاوز حدود التحكم والتخيل، لكن الأهم في الحياة الالكترونية هو آثارها وكيف نعيش عندما تنتقل من الحيز الالكتروني الافتراضي إلى واقع الحياة ومشاكلها .

ويضيف الابيري: ان هذه الحياة الافتراضية صارت أشبه ما تكون بواقع الحياة الاجتماعية العادية، ويتساءل هل تقوى الصداقات الالكترونية على الوقوف في مواجهة مشاكل الحياة العادية يبقى ذلك هو المحك الحقيقي للحكم عليها .

ويفترض الابيري : العلاقات عبر النت فاشلة لابتعادها عن الواقعية ولكونها لا ترقى لمستوى الحياة والعلاقات العادية بل في كثير من الأحيان تزيد الصدفة مواجهة هذه العلاقات محك الحياة والواقع اليومي.

نواكشوط ـ بشير ولد ببانه: