استضافت مدينة استريموس في منطقة النتيجو في جنوب البرتغال بعد ظهر السبت المؤتمر الوطني الاول حول القيلولة بهدف توعية السكان بفوائدها الصحية.
وأكد البروفسور فرانسيسكو راموس من جامعة ايفورا في الجنوب خلال عرض نتيجة دراسة بهذا الشأن ان «قيلولة من ساعة واحدة» تكفي. وقال «لا يفترض ان تكون مدة القيلولة طويلة» للحفاظ على التوازن بين النوم والدورة البيولوجية للجسم.
وتعمد المنظمون ان يبدأ المؤتمر في الرابعة بعد الظهر حتى يتمكن المشاركون من النوم ساعة واحدة بعد الغداء. واختيرت مدينة استريموس على بعد مئتي كيلومتر شرق لشبونة لاستضافته كون سكانها معروفين بالالتزام بشدة بالقيلولة.
وتحدث في المؤتمر علماء اجتماع واطباء وعلماء نفس حول ضرورة توعية الرأي العام بمنافع القيلولة ورفض الاحكام المسبقة، كما اوضح ميغيل براتيس المحامي ورئيس «الجمعية البرتغالية لاصدقاء القيلولة».
وقال راؤول كورديرو المحاضر في كلية الصحة العامة في بورتاليغري جنوب البرتغال ان «تقليد القيلولة يفقد من أهميته هذه الايام مع العولمة».
وأضاف ان «الحفاظ على الدورة البيولوجية على مدى اليوم ضروري لضمان توازن الصحة الجسدية والعقلية». وتابع «من المثبت علميا ان الاستراحة خلال النهار تحسن الاداء المهني وتخلف انعكاسا ايجابيا جدا على العلاقات بين البشر».
وقال براتيس ان جمعيته التي تضم مئتي منتسب على الاقل بينهم الرئيس الاشتراكي السابق ماريو سواريش، ستعمل على ترويج القيلولة «بوصفها عادة طبيعية صحية تعيد النشاط الى الجسم وليست كسلا».
وتعمل الجمعية التي كان النائب الاشتراكي جوزيه ميغيل ماديروس من بين مؤسسيها سنة 2004، على الدفاع عن القيلولة بوصفها «عنصرا أساسياً في ثقافة البحر المتوسط».
ويؤكد مؤسسو الجمعية ان القيلولة تضمن توازنا في الوظائف البيولوجية وتسهم في محاربة الاجهاد النفسي وتحسين حياة الفرد، كما انها تقلل من مخاطر حوادث العمل وتزيد من الإنتاجية. (أ.ف.ب)