افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أمس معرضا تاريخيا بعنوان «إعادة اكتشاف ألف عام من المعرفة» في مركز ابن بطوطة للتسوق في منطقة جبل علي .
يهدف المعرض الاستثنائي إلى إلقاء الضوء على1000 سنة من مساهمات المسلمين علمياً وتكنولوجياً في الحضارة المعاصرة، ويضم سبعة وعشرين اختراعاً واكتشافاً وابتكاراً قدمها علماء مسلمون، تعرض في ردهات المركز المختلفة على شكل مجسمات عملاقة وصور مرفقة بشروحات وأفلام فيديو تبث على مدار الساعة.
تحدث في الافتتاح سلطان أحمد سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي في «نخيل» معبراً عن اعتزازه بعظمة الإرث الإسلامي من اختراعات عديدة على مرّ العصور تركت أثرا لا يمكن إغفاله، على العالم أجمع .
وقال إن هدف المشروع تعزيز الثقافة والمعرفة، ورفع درجة الوعي الجماعي بتراثٍ عظيم من إسهامات المسلمين في مجالي التقنية والعلوم.
ولفت الخبير في الحضارة الإسلامية مايك بروتن إلى أهمية إبراز هذا الجانب المهم من الحضارة الإسلامية التي غيرت وجه العالم.
وكانت شركة «نخيل» قد فوضت استوديوهات «MTE» المتخصصة «بالعمارة ذات طابع محدد والترفيه الثقافي»، إعادة تصنيع هذه الاختراعات داخل مركز التسوق.
وأشار لودو فرهاين مدير «MTE» في حديث ل«البيان» إلى أن «التحضير للمشروع الذي لا يقدر بثمن كان قد بدأ منذ سنتين،وعمل على انجازه فريق ضم نحو 180 شخصاً بينهم عدد كبير من الخبراء الذين ساهموا في إجراء الدراسات لاختيار الأبرز من بين مئات الانجازات التي طبعت عصرا ذهبيا استمر نحو 1000 سنة».
وقال إن «المعرض هو الأول من نوعه في المنطقة يقدم نماذج عينية وملموسة للاختراعات الإسلامية التي غيرت وجه العالم».
وسيتمكن زوار «ابن بطوطة مول» من مشاهدة جميع المعروضات مجاناً أثناء تجوالهم فيه، ففي «ساحة الأندلس» آلة الطيران التي ابتكرها عباس بن فرناس من الخشب والريش والحرير، وحاول الطيران بها بين الأعوام 875 و 880 ميلادية.
وفي إحدى ردهات المركز أعيد بناء «بيت الحكمة» الذي اشتهر منذ القرن التاسع وحتى القرن الثالث عشر كمنارة لا تضاهى للدراسات الإنسانية والعلوم، ومنها الرياضيات، والفلك، والطب، والكيمياء، والجغرافيا، و التنجيم، وسيتمكن زوار «بيت الحكمة» من التعرف إلى عشرة من العلماء الذين أسهموا وأضافوا للاختراعات في ذلك الزمن.
يضم المعرض ثمانية معروضات آلية تعمل فعلياً، اخترعها العلاّمة المسلم الجزري، المعروف ب«أبي الهندسة الحديثة»، وفي «ساحة مصر» العديد من الاختراعات المذهلة منها آلة «ذات حلق» يبلغ ارتفاعها ثمانية أمتار، وقد أعيد بناؤها بشكل دقيق استناداً إلى مخطوطة من القرن الرابع عشر.
وفي ردهة «بلاد فارس» أربع أدوات من بينها الحاسوب الفلكي القديم المعروف «بالأسطرلاب الإسلامي» الذي استخدمه المسلمون لتحديد مواقيت الصلاة واتجاه القبلة.
ويمكن أيضاً مشاهدة آلات الحيلة التي ابتكرها «بنو موسى»، وساعة القلعة التي صممها الجزري، بالإضافة إلى معرض الاكتشافات الطبية في «ساحة الهند»، كما يمكن مشاهدة ابتكارات القائد الصيني المسلم «زينج هي»، أمير البحار في أسطول الصين البحري الضخم، الذي اجتاز به المحيطات في القرن الخامس عشر.
دبي ـ كارول ياغي:
