تابع العالم أمس كسوفاً للشمس امتد من شرق البرازيل عبر المحيط الأطلسي إلى شمال إفريقيا، ثم الى حوض البحر الأبيض المتوسط ووسط آسيا وغرب الصين ومنغوليا، وكانت أطول مدة لمشاهدة الكسوف في منطقة «واو الناموس» قرب الحدود الليبية مع تشاد، حيث استمر أربع دقائق وسبع ثوان.
وفي الوقت الذي شاهد الناس هذه الظاهرة التي تحدث سنوياً مرتين عندما يقع القمر بين الشمس والأرض في سوريا والأردن وفلسطين واليمن ولبنان أقيمت صلاة الكسوف وتوقفت الدروس بدعوة من وزارة التربية. أما في الإمارات، فقد احتشد الكثير من الناس في دبي وأبوظبي والعين، مع المراصد الفلكية، بينما فضل البعض الآخر استخدام نظارات خاصة لمشاهدة الكسوف.
وفي هذا السياق أقام نادي تراث الإمارات مرصداً فلكياً في ساحة المجمع الثقافي في أبوظبي ليتيح للجمهور مراقبة الكسوف بشكل سليم، عن هذا قال صخر عبد الله سيف رئيس رابطة هواة الفلك في النادي: الإمارات شهدت الكسوف الجزئي الذي بدأ في الساعة 24: 2 من بعد ظهر أمس الأربعاء بحسب التوقيت المحلي لدولة الإمارات حيث بدأ قرص القمر بتغطية قرص الشمس ،ووصل إلى أقصى مدى له في الساعة20: 3 عصرا ثم انحسر قرص القمر عن قرص الشمس مرة أخرى لينتهي هذا الكسوف الجزئي في الساعة 4: 12 عصرا.
وأكد سيف أن هذا الكسوف الكلي الذي حدث على الحدود الليبية التشادية جذب علماء الفلك من كل أنحاء العالم وذهب من الإمارات الدكتور حميد مجول النعيمي رئيس قسم الفيزياء في كلية العلوم في جامعة الإمارات، فظاهرة الكسوف الكلي تتيح للعلماء دراسة طبقة «الكورونا» وهي الطبقة الغازية التي تغلف الشمس. وأشار سيف في ختام كلامه إلى أن الإمارات ستشهد كسوفا كليا ،وحلقيا في العام 2019 والعام 2020 عندها ستكون هدفا لكل علماء الأرض لمراقبة هذه الظاهرة الجذابة.
وفي العين، شاهد المئات من المواطنين والمقيمين بعد ظهر أمس الكسوف الجزئى للشمس حيث نظم قسم الفيزياء بجامعة الإمارات برنامجا خاصا لمتابعة هذا الحدث الكوني. وأشار الدكتور الياس فرنينى من قسم الفيزياء الفلكية في الجامعة إلى ان هذه الظاهرة الكونية تكررت عدة مرات مع بداية هذا القرن على عكس السنوات السابقة حيث كان الحدث فريداً.
ووزعت الجامعة اكثر من 1000 نظارة خاصة على الأشخاص الراغبين في متابعة هذه الظاهرة الكونية، وأضاف ان الكسوف في الإمارات بدأ من الساعة الثانية والنصف واستمر حتى الساعة الرابعة والنصف وتم تركيب أجهزة تلسكوب خاصة أمام الجيمي مول لإتاحة الفرصة للجمهور لمتابعة هذه الظاهرة الكونية.
دبي، أبوظبي والعين ـ «البيان»:
