د. موزة عبيد طحوارة نموذج للمرأة الإماراتية العصرية العاملة والأم في الوقت نفسه، درست الأسنان في القاهرة ولندن وصارت ممثلة للمنظمة العالمية لتقويم الأسنان في الإمارات والخليج والدول العربية، ورغم مشوارها المهني الناجح إلا أنها تؤمن بأن البيت هو مكان المرأة الإماراتية وأن الأبناء هم خيارها الأول، وبحماس تدعو الإماراتيات لإنجاب الأطفال بالعشرات لان الوطن في حاجة إليهم.
* الطبيعي أن تختاري التخصص المناسب في الطب مثل أمراض النساء.. لماذا اخترت الأسنان؟
ـ دراستي لطب الأسنان كانت بالصدفة، فأنا ذهبت إلى جامعة القاهرة لدراسة الأدب أو الهندسة ولكنني وجدت مكانا خاليا لي في طب الأسنان فتوكلت على الله. وكان نعم الاختيار.
* كيف تم اختيارك كممثلة للمنظمة العالمية لتقويم الأسنان في المنطقة العربية؟
ـ جاء الاختيار بفضل شهادتي وخبرتي وعضويتي معروفة في التقويم العالمي بحكم وجودي في الجمعيات الأميركية والأوروبية والبريطانية للتقويم، كما شاركت في تأسيس هذه الجمعيات.
* من أسنانه أقوى الرجل أم المرأة؟
ـ صحة الأسنان لا دخل لها بالنوع،المهم الغذاء والـ (تفريش) والفلورايد في الماء، وأسنان الأجيال السابقة هي الأفضل لأنهم شربوا من مياه الآبار المتوفر فيها الفلورايد فلم تصاب أسنانهم بالتسوس، اما الجيل الحالي الذي يشرب المياه المعلبة فأسنانهم تعاني من المشكلات لانهالا تحتوي على الفلورايد، والتنظيف المستمر للأسنان مع الفلورايد يحافظ على صحتها.
* بحكم خبراتك الطبية الطويلة.. كيف ترين الوضع الأمثل لتقديم الخدمات الطبية؟
ـ أدعو لتجميع الخدمات الطبية سواء الحكومية والخاصة والتي في مدينة دبي الطبية تحت مسمى (هيئة دبي للصحة) ويكون لها مجلس إدارة، كما أطالب بوجود مركز كبير للبحوث الطبية، وان تكون كل العيادات والمستشفيات مربوطة اليكترونيا معا حتى يتم السيطرة على حالة المريض وعلاجه على مستوى الدولة.
* وكيف يتم إحكام هذه السيطرة؟
ـ يتحقق ذلك بسهولة من خلال التأمين الصحي على كل من يطأ ارض الإمارات حتى لو كان زائرا حتى يتم حماية أبناء الوطن من الأمراض الكثيرة والغريبة التي انتشرت بسبب التعدد الكبير للجنسيات العاملة والمقيمة.. وبذلك تحكم الرقابة الذاتية.
* هل هذه في رأيك أهم المشكلات الصحية في الإمارات؟
ـ لا.. هناك وضع خطير وهو الجين البشري للمواطن الإماراتي الذي أصبح موجودا بسهولة في أي معمل في أي دولة أجنبية، بينما هذا الجين يعتبر من أسرار الشعوب لأنه من خلاله يستطيع من يقع في يده أن يعرف أمراضنا المحلية وأسرار صحتنا وبسهولة يمكن أن تقع هذه المعلومات في يد عدو يتربص بنا.
* وما هو الحل؟
ـ اقترح وجود معمل مركزي تابع لدائرة الصحة ولجهاز الأمن، ولا ترسل أي عيادة خاصة تحاليل للخارج إلا عن طريق هذا المختبر وهو الذي يقرر ترسل للخارج او لا، وهو الذي يرسلها إلى معامل يعرفون مدى مصداقيتها وأمانتها العلمية.
* هل وقفت حياتك على الطب فقط؟
ـ لا.. أنا شاعرة وصدر لي ديوان طبعته في البيان بعنوان(محطات في حياة امرأة)، وأنا اكتب من خلال تجارب في حياتي أو أفكار تمر بخيالي، وشاعري المفضل هو نزار قباني، وسوف اتجه للأدب أكثر بعد التقاعد.
* ماذا عن تجربتك الأسرية؟
ـ عندي ولد وبنت والاثنان يدرسان في الجامعة، وتفرغت للحياة بين عملي وأولادي بعد الطلاق، لقد تزوجت عن قصة حب،وزوجي خليجي قطري،وارتبطنا أثناء الدراسة الجامعية في القاهرة، ورغم حبنا إلا أننا وصلنا إلى مرحلة طلب فيها زوجي أن نعيش في قطر ولكن حبي وعشقي لدبي جعلني لا استطيع فراقها، فكان الفراق، ولكن ظلت علاقتنا طيبة من اجل الأولاد.
* لماذا لم تفكري في الزواج مرة ثانية؟
ـ كان صعباً علي وجود رجل غريب في البيت مع الأولاد وخاصة أن لدي ابنة بجانب أني صرت مشغولة بعملي أكثر من أي شيء آخر.
* بعد تجربتك الطويلة في العمل والأمومة.. ماذا تقولين؟
ـ البيت هو المكان الأنسب للمرأة الإماراتية، كما أدعوها إلى الإنجاب بالعشرات وليس فقط طفل أو اثنين لأن الوطن في حاجة إلى الأبناء.
* ما ملاحظاتك على المرأة الإماراتية؟
ـ هناك نوعان من النساء والفتيات الإماراتيات، نوع نشيط ويحب العمل بجد(هارد وورك)، ونوع آخر كسول ودلوعة.
* هل النوع الآخر ينطبق على كل الأجيال أو الجيل الحديث فقط؟
ـ جيلنا جيل «جدعان» بينما الأجيال الحالية كسولة لدرجة أنها تكسل تفتح فمها لتتكلم ، وهذا الجيل يهتم أكثر بالمظاهر الباذخة لدرجة ترهق ميزانية الزوج أو الأسرة.
حوار: بدوي شاهين
