اعتاد مهرجان الدوحة الثقافي على تقديم عروض حية لأشهر الأوبرات والباليه العالمية التي سبق وعرضت في عواصم العالم مثل باريس ولندن وروما وغيرها... أما هذه السنة فجمهور المهرجان على موعد مع رائعة جيوسيبي فيردي «لا ترافياتا».
وتروي أوبرا «لا ترافياتا» للكاتب ألكسندر دوماس قصة السيدة فيوليتا فيردي التي تصاب بملل من الحياة بسبب مرضها الدائم وإحساسها أنه ليس هناك شيء تعيش من أجله. تتقلب في عواطفها وتعيش حياتها من دون تعقل بين أفراح دائمة، وأحزان معتمة، لذلك أطلق فيردي لاترافياتا أو «المنحرفة» على الأوبرا. وفي إحدى الحفلات تجد فيوليتا من يمنحها حباً حقيقياً لتتوالى الأحداث.
وتدور أحداث القصة في أواخر عام 1840 في مدينة باريس وضواحيها. بينما تضم الأوبرا إضافة إلى فيوليتا بطلة القصة، عددا من الشخصيات: الفريدو جيرمون، جورجيو جيرمون، فلورا بيرفوا، جاستون البارون، الماركيز دوبتي، دكتور جرينفل، أنينا، وغيرهم من الضيوف والخدم وجماعات الرقص والكورس خلف المسرح.
وحظيت الأوبرا بعدد من الأصوات المتنوعة الرجالية والنسائية، حيث تؤدي دور فيوليتا مغنية «سوبرانو»، بينما تقوم بدور فلورابيرفوا مغنية «ميتسو سوبرانو» متوسط الحدة. أما أصوات الرجال المشاركين في «لاترافياتا» فهناك «التينور» و«الباص».
وتنقسم الأوبرا إلى ثلاثة فصول أو مشاهد تمتزج فيها بشكل مذهل حركة الضوء وغفلة العتمة في جو تتناسب ألوانه مع كل انفعال وحدث تعيشه البطلة في قصتها الخرافية. ويسدل الستار على فيوليتا، وقد أفاقت من صحوة الموت، وتبلغ من حولها أن الحياة عادت إليها وأنها لم تعد تحس بأي ألم أو إعياء، ويعبر عن هذا الألم الواهن لحن حبها لألفريدو تؤديه آلة واحدة من آلات الكمان وفجأة تسقط فيوليتا ميتة.
الدوحة ـ أمينة عماري:
