المدعوون أربعمئة شخص، لكن الذين حضروا تجاوز عددهم الستمئة وخمسين، هكذا كان المشهد أول من أمس في حفل إطلاق مجموعة أزياء «الأسطورة» لربيع وصيف 2006، الذي أقامه المصمم اللبناني والعالمي وليد عطاالله في قاعة «بني ياس» الكبرى التابعة لفندق «غراند حياة» في دبي.

هذا الازدحام، الذي حوّل المكان إلى أشبه بميدان لمهرجان خطابي، ربما ترك بعض الثغرات في عملية التنظيم، ولم يسهّل للكثيرين متابعة العرض بالشكل الذي يكشف لهم أسرار «الأسطورة» الجمالية.

وعلى الرغم من هذه الثغرة أو تلك، ومع الاعتقاد بأن عروض الأزياء، هي كما أمسيات الموسيقى والغناء الراقي، والمعارض التشكيلية، والأعمال المسرحية النابضة بالفكر والحركة المعبّرة، تحتاج إلى مناخ من الصفاء وفضاء مريح يتيح الرؤية الواضحة.

إلا أن العرض الإبداعي وصل إلى خواتيمه بنجاح، بعد أن تألّقت العارضات اللواتي اختارهن وليد عطاالله بفساتين السهرة ذات الألوان المتنوعة، وإن طغت عليها الألوان الغريبة المتداخلة بعضها في بعضها الآخر.

فظهرت الألوان الحارة مثل الأصفر والأحمر والقرميدي والبني المحترق، بينما كان الأزرق «التركواز» والأخضر الفستقي، يتناغمان مع الأبيض والأسود في فساتين أخرى.

وإذ ظهرت في «الأسطورة» التي أعلنت عن 51 فستاناً للسهرة وخمسة أثواب للزفاف، مناخات كريستيان ديور الذي عبّر وليد عطاالله مراراً عن إعجابه بلمساته وخطوطه، تبيّنت جليّة الابتكارات الجديدة للمصمم اللبناني العالمي التي استلهمها من البيئة الشرقية، ولاسيما منها الزخرفة.

في هذا العرض الذي حضره فنانون وإعلاميون ورجال أعمال ونخبة من السيدات، كان ثمة شاشة كبيرة مثبّتة على أحد جدران القاعة، بثت عبرها مقاطع من عرض مجوهرات وليد عطاالله في فندق «ماريوت» العام الماضي، لكننا فوجئنا بأن هذا الشريط المسجّل استمر المنظمون في بثّه، بينما كانت العارضات يقدّمن على المنصة أثواب «الأسطورة» ولسنا ندري ما الحكمة في ذلك؟

وبعد تصاعد في مستويات العرض، تمثلت في بداية «باردة» إلى حد ما، صارت الأمور أكثر «حرارة» مع تكشّف أسرار الأسطورة، حين بدأت القاعة تتفاعل مع التصاميم البديعة للعديد من الفساتين، وصولاً إلى الذروة، حيث كان مسك الختام مع فساتين الأفراح الخمسة التي رفلت بهن أجساد الحسناوات، بينما توسطهن وليد عطاالله وسط تصفيق مدوٍّ من الجمهور الكبير.

دبي ـ إسماعيل حيدر: