في الوقت الذي تتزايد فيه مطالب المرأة في مختلف بلدان العالم بالمساواة مع الرجل، دعت هيئة السلام والإغاثة الموريتانية وسائل الإعلام والمجتمع المدني لمساعدة الرجل الموريتاني في التخلص من القبضة الحديدية للمرأة.
وتأتي دعوة المنظمة الموريتانية في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات الرجالية في موريتانيا للمطالبة بتحريرهم من هيمنة المرأة التي وضع المجتمع في يدها سلطة مطلقة داخل المنزل تجعل الرجل رهن اشارتها في كل ما تريد، وهو ما يدفع بعض مسؤولي الحكومة ـ حسب اعتقاد هؤلاء ـ الى عدم التورع عن اختلاس بعض اموال الدولة لتحقيق مطالبها.
ويقود هذه الحملة اعلاميا الصحافي خطري ولد عبدالرحمن الذي يرى ان الرجل هو من يعاني من فقدان الحرية واستلاب الإرادة وغياب أي دور فاعل له داخل الأسرة؛ بسبب الضغوط والصعوبات التي يتعرض لها جراء الكم الهائل من الطلبات النسائية؛ التي غالبا ما اضطرته للاحتيال والتعدي على المال العام.
مما أدى إلى تحوّله إلى كائن مطيع؛ محدود التأثير، وتراجع دوره داخل الأسرة لصالح المرأة؛ وسيطرة المرأة على القرار، من داخل الأسرة؛ وفي صياغة القرارات المصيرية في الدولة، ويحمل خطري المرأة بشكل أو بآخر المسؤؤلية عن الحالة الكارثية التي وصلت إليها البلاد.
ويضيف: إن الرجل هو من يتحمّل الخنوع والمهانة والاضطهاد؛ ولهذا فإن حالات انتشار الطلاق في هذه البلاد، ترجع في معظمها إلى محاولة غالبا ما تكون غير موفقة من قبل الرجل؛ للحصول على الحرية والتمرد على رقابة البيت ويأخذ الاتجاه نفسه احمد ولد سعيد.
ويقول: نحن في مجتمع أنثوي للمرأة فيه سلطة مطلقة وهو موروث بربري قديم ولكن الرجل يتحمل قدرا كبيرا من المسؤولية بسبب تخليه عن القوامة التي اعطاه الله سبحانه وصدق قول الشاعر.
وما عجبي إن النساء ترجلت ولكن تأنث الرجال عجيب ويرى محمد الامين: أن سيطرة المرأة على الرجل في موريتانيا ظاهرة غريبة في مجتمع يمجد الذكورية.
ويكره انجاب البنات، ولكنه يعتقد ان تفشي هذه الظاهرة يعود الى ما تلقاه المرأة من تدليل في المجتمع يصل الى حد اعتبار اخطائها مجرد حوادث عرضية بسيطة لا تستحق الاهتمام، ولدينا مثل ينطبق على هذا الوصف يقول: النساء عمائم الكرام ونعائل اللئام.
وتدافع عيشة منت غالي عن المرأة وتقول: ان الرجل مسكون بحب السيطرة ولا يريد ان يفسد عليه تطور الحياة سيطرته على كافة مفاصيل الحياة.
وتضيف: الكثير من الرجال للاسف يريدون ان يتزوجوا تلك المرأة الصماء البكماء التي لا رأي لها ولا قرار، وتكون مجرد ديكور في المنزل، ويعتبرون أي تدخل منها في شؤون المنزل او مطالبتها ببعض المصاريف ثورة على المفاهيم التقليدية التي هي من صنع الرجل.
نواكشوط ـ بشير ولد ببانه: