ذكر تقرير نشر خلال الشهر الجاري ان مستويات الكولسترول المفيد او ما يعرف «اتش.دي.ال» يمكن استخدامها بالتنبؤ بالأحداث الكبرى غير المواتية التي قد يتعرض لها القلب بشكل مستقل عن بقية عوامل الخطورة الأخرى المتعلقة بالقلب والدورة الدموية.
وقال الدكتور وليام ام. تيرني المشرف على التقرير لرويترز ان معظم الخطوط الإرشادية حاليا توضع عقب التعرف على مستويات الكولسترول الضار «ال.دي.ال».
وأضاف أن «صورة الدهون بحاجة إلى ان تتضمن الكولسترول الجيد كما ان الأطباء بحاجة إلى ان يأخذوا في اعتبارهم هذا الأمر باعتباره عامل خطورة وان يقتفوا اثره.
وقدر تيرني وهو من كلية الطب بجامعة انديانا بانديانابولس وزملاؤه في البحث التأثير المستقل للتطبيقات الطبية اليومية للكولسترول الجيد والتغييرات التي تطرأ عليه باستمرار على وقوع أحداث كبرى غير مواتية تتعلق بالقلب وذلك بين نحو سبعة آلاف من البالغين.
وذكر الباحثون ان الكولسترول الجيد كان منخفضا بشكل كبير لدى المرضى الذين عانوا فيما بعد من مشكلات في القلب مثل الأزمات القلبية مقارنة مع هؤلاء الذين لم يعانوا من أية مشكلات في القلب الا انه لا يوجد اختلاف جوهري بين قيم الكولسترول الضار بين هؤلاء الذين عانوا والذين لم يعانوا من اية مشكلات لاحقة في القلب.
كما صاحب تسجيل معدلات عالية للكولسترول بشكل عام والدهون الثلاثية وقوع أحداث كبرى غير مواتية متعلقة بالقلب في وقت لاحق.
ولاحظ الباحثون انه من خلال تحليل الكثير من العوامل المتغيرة كان الكولسترول المفيد هو المقياس الوحيد بين الدهون الذي بإمكانه التوقع بشكل كبير بالمشكلات التي تطرأ على القلب.فقد جاء الكولسترول الجيد كثالث أقوى عوامل التنبؤ خلف الإصابات السابقة بأمراض القلب والسن.
وأشار التقرير إلى ان كل زيادة بمقدار 10 ملليجرامات في كثافة البروتين الدهني عن خط الأساس لمستوى الكولسترول الجيد يأتي مصحوبا بانخفاض يقدر بنحو 11 في المئة في مخاطر حدوث مشكلات قلبية حادة.
وبشكل مشابه فإن اي تغيير ايجابي عن مستوى 10 ملليجرامات في كثافة البروتين الدهني خلال الفترة التي تفصل بين مرتين للقياس يكون مصحوبا بانخفاض بنسبة 7 في المئة بالنسبة لمخاطر الإصابة اللاحقة بمشكلات كبيرة في القلب.
وذكر تيرني «لقد كررنا هذه الدراسة على نتائج الإصابة بالجلطات الحادة وتوصلنا إلى النتائج نفسها وهي «ان الكولسترول الجيد يبدو انه القاسم الأكثر أهمية بين الدهون الأخرى في التنبؤ بمخاطر الإصابة بالجلطات». (رويترز)