شهدت قاعة المجلس في مطار دبي الدولي مساء الأربعاء الماضي، تظاهرة محبة تمثلت بحضور العشرات من الشعراء والمواطنين واعيان البلاد لاستقبال الشاعر والإعلامي راشد شرار الذي عاد إلى البلاد بعد رحلة علاج خارج الدولة استغرقت حوالي العام، صارع خلاله الموت وتحدى مرض السرطان الذي هاجمه في الغدد الليمفاوية،

وأصرت على مواصلة الحياة وامتاع الجمهور بأشعاره المتميزة، وكان في مقدمة مستقبليه الشاعران سيف السعدي، علي الخوار والفنان احمد الجسمي، والموسيقار عيد الفرج وأبناؤه، اضافة إلى مجموعة من الإعلاميين والمواطنين.

وأكد شرار لحظة وصوله انه لن ينسى مطلقاً وقفة المحبين في دولة الإمارات وخاصة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي مد يد العون له بالرعاية والدعم خلال فترة العلاج، مشيرا إلى أن هذه الوقفة ليست غريبة عن إنسان من آل نهيان الكرام.

وأعرب شرار عن تقديره وشكره إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اهتمامه ورعايته خلال سفره خارج الدولة.

وقال شرار: أحمد الله أنه منّ علي بالشفاء من هذا المرض الخبيث إلا أنه سيترك أثراً عليّ.. وإن سعادتي اليوم لا توصف وأنا بين أحضان أهلي وبلدي، خاصة أن الأمل كان ضعيفاً جداً في شفائي، ولكن قدرة الله كانت الأقوى وعدت إلى الحياة من جديد.

وتوجّه الشاعر شرار بكلمة وفاء إلى زوجته التي وقفت بجانبه ولا تزال، قائلاً: «كنت عندما أفيق من الغيبوبة أرمقها وهي جالسة بجواري تقرأ في كتاب الله وتدعو لي دائماً».

يذكر أن الشاعر راشد شرار غزير في قصائده الغزلية منها والوطنية والتي نالت دائماً إعجاب الشعراء والنقاد ومنها: «حبيب»، «ياعزيز»، و«تعذلوني»، و«عزيل من»، والبارحة»، «يالمريح»، «الا يامن»، «اتعبت غيرك»، «أحب وداري»، و«فرق الاخلة»، كما كتب مجموعة كبيرة من القصائد أهداها إلى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ويعتبر شرار من أوائل الشعراء المحليين الذين قدموا البرامج الشعرية سواء التلفزيونية او عبر الأثير، فمن البرامج التي قدمها برنامج «مجلس الشعراء» على إذاعة دبي، وأيضاً على شاشة القناة الرابعة في عجمان. كما أشرف على إصدار مجموعة من دواوين الشعراء والشاعرات في الإمارات.

دبي ـ فهمي عبدالعزيز