كانت الخطة تقضي بالذهاب إلى ألمانيا والعودة مرة أخرى إلى غانا ولكن النصيب والحب جعل جون ذلك الأمير القادم من تاميلا في غانا يبقى في ألمانيا ليظل معروفا بين عمال محطة التزود بالوقود في مدينة مونستر الألمانية باسم «جون» رغم أنه ابن لأحد زعماء القبائل السابقين وأحد نجوم موسيقى البوب في بلاده غانا.
يبلغ جون من العمر 52 عاما قضى منها 26 عاما في ألمانيا التي جاء إليها مضطرا لشراء ماكينات زراعية لوالده ولكنه استقر ليعمل بغسيل السيارات ويواصل هوايته في الغناء.
هذه الموهبة في الغناء تحولت إلى احتراف حيث انتهى جون من اسطوانته الجديدة التي تحمل عنوان «فورا دا مدارا» ويغنيها بلكنة الهوسا باللغة السواحلية.
ومن يسمع إيقاع الموسيقى يبدأ في الرقص والحركة معها حيث تختلط الآلات الموسيقية التقليدية مع الآلات الحديثة التي تبرز في إيقاع الديسكو. ويتكلم جون ويحلم أيضا بالانجليزية ولكنه تحول أيضا إلى إنسان ألماني يحب تناول شرائح اللحم البقري وحلويات أعياد الكريسماس.
والطريف أن زوجته بيترا تحب أفريقيا وتقدرها أكثر من زوجها وعن ذلك يقول «الجو هناك سيئ للغاية»، أما هنا في ألمانيا فهو يجمع بين الحضارتين في منزله فالمطبخ ألماني وباقي الشقة مليء بالأقنعة الإفريقية المعروفة والتماثيل وصورة على الحائط للزعيم نيلسون مانديلا.
ويتمتع جون بروح الكرم الافريقي ويؤكد أن معظم المأكولات في منزله أفريقية وتشير زوجته بيترا (39 عاماً) إلى التوابل وتقول إنها من غانا.
ومن الطبيعي أن يتحول المنزل أثناء بطولة كأس العالم إلى ملتقى الأصدقاء حيث تشارك غانا في البطولة وعن ذلك يقول جون «لماذا لا تفوز غانا ؟ وحتى إذا لم تفز فإن قلبي سيدق للدول الفقيرة».
ويعشق بافا أبدوس الملقب بجون الآلات الموسيقية وخاصة الاكسلفون ويتمتع بثقة مديره الفني آخيم جوتس الذي يثني على تقاليده الإفريقية وينتظر منه الكثير في مجال الموسيقى. (د.ب.أ)