اختتمت مساء أول من أمس فعاليات المهرجان التراثي الشبابي المصاحب لسباق الإبل التراثي الأصيل السادس عشر في مدينة سويحان، والذي نظمه نادي تراث الإمارات على مدار يومين بهدف إحياء المفردات التراثية المتنوعة.

وعن فعاليات المهرجان قال عبدالعزيز بن معمر سفير المملكة العربية السعودية لدى الدولة: «شاهدنا عرضاً إنسانياً وحياً لفعاليات تراثية عديدة، مثل عروض للهجن والفروسية والصقور والألعاب الشعبية ورياضة الإبل وكيفية العناية بها باعتبارها تقليداً محبباً على مستوى منطقة الخليج، وهذا ما يدل على الاهتمام الرسمي والشعبي بقضية الهوية الوطنية».

كما أشاد الدكتور عبدالعزيز بجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات والرعاية التي يبذلها سموه في المحافظة على التراث الوطني وتعزيز فرص الاهتمام بالشباب في مجال تعلم التراث.

وقال «لفت انتباهي زخم الحضور من كل الفئات العمرية واهتمام النشء بتراثهم رغم التقدم الكبير الذي تشهده الدولة، كذلك متابعة عدد كبير من الأوروبيين والسياح لهذا التراث، مما يدل على وعي واهتمام المسؤولين في نادي تراث الإمارات على نشر التراث المحلي وتعميمه عالمياً.

وما توليه الدولة من اهتمام بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، وهو انعكاس حقيقي لهذا التطور واهتمام من الجميع في المحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة وإحياء روح التراث ضمن معادلة الأصالة والمعاصرة.

وأن هذا الانتشار والاهتمام المباشر ما كان سيحدث لولا العناية التي يوليها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان رئيس النادي، ودوره الفعال في توجيه العمل به وظهوره على مستوى المنطقة، ويبدو ذلك واضحاً من جهود مركز زايد للتراث والتاريخ التابع للنادي ودوره البحثي في هذا المجال».

وأعرب سيد محمد شهابي مستشار ونائب رئيس البعثة في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن سعادته البالغة بما شاهده من مظاهر تراثية. وقال: إنها تشكل فخراً واعتزازاً للجميع ونحن نحترم كل إنسان يعتز بهويته وأصالته وتقاليده، لهذا سعدنا جداً ببؤرية التراث الإماراتي مجسداً في أسلوب حديث ضمن مهرجان وسباق كبير.

حيث مشاهدة الألعاب الشعبية والاستماع إلى القصائد الشعرية والعروض الفلكلورية والرقص الشعبي وكل هذا يعكس ما توليه الدولة من اهتمام بالتراث الشعبي.

وأبدت حرمه زكية الشهابي إعجابها بكل مظاهر التراث خاصة ما يتعلق بالجانب النسوي، وعروض نقوش الحناء والسدو والحرف التقليدية، والأكل الشعبي وغيرها من مظاهر تؤكد حضور المرأة الإماراتية في المحافظة على التراث.

بينما أشار باتريس باؤلي سفير فرنسا لدى الدولة إلى التنويعات التراثية في المهرجان والسباق وقال: «نحن ننظر باهتمام بالغ إلى سباقات الهجن وإلى التراث المحلي، وهذه فرصة ثمينة لنا كي نقترب من الجانب الإنساني والتراثي للشعب الإماراتي.

لقد شاهدنا جانباً مهماً من الاحتفالية يهتم بالثقافة الوطنية والشخصية الإماراتية التي تتمتع بخصوصية نادرة، وقريباً ستشهد باريس فعاليات «موسم الخليج الثقافي» وسنكون سعداء جداً بحضور الإمارات وتراثها وعراقتها في هذا الموسم الذي يسعى لتأكيد وتعزيز فكرة حوار الثقافيات والحضارات».

واختتم كلامه بالتأكيد: «نحن كفرنسيين معنيون تماماً بتعدديات ثقافات الشعوب ونرى أن الإمارات وعراقته يتناسب تماماً وإعجابنا به».

وأكد لي تشي بينغ مدير مكتب وكالة الصين الجديدة على أهمية ما شاهده من مظاهر تراثية واهتمام إعلامي كبير في تسويق الهجن التقليدية وعروض الفرسان.

أبوظبي ـ «البيان»