تحويل الأفكار من على الورق إلى الشاشة الفضية ليس بالأمر الهين، ونجد الكثير من الأفكار النيرة تموت أمام سحر التلفزيون إذا لم تنفذ بالشكل الصحيح ولم يتم اختيار المقدم المناسب الذي يضيف للبرنامج نكهة خاصة. هذا ما أكدته لنا سامية عيسى المنتج المنفذ لبرنامج «فيتامين» على تلفزيون دبي.
فكرة البرنامج الذي يقدمه الدكتور علي سنجل، طبية ومتخصصة في عرض الحالات الصحية ومناقشتها مع ضيوف متخصصين في الموضوع المطروح ومن أطباء وأخصائيين في علم نفس والاجتماع وتطوير مهارات فردية وإجتماعية، وتؤكد عيسى «الحرص على تقديم نماذج واقعية من داخل المجتمع، وكل ما نقوم به هو عرض مفصل لحالتين تخدم الموضوع وتشرح الحالة بشكل مفصل فيما يقدم د. سنجل تشخيصا للحالة المرضية والتعرف على المسببات.
بعد عرض الحلقات الأولى تطورت فكرة البرنامج وأصبحت ذات طابع إجتماعي طبي وصار البرنامج يركز على الحالات الاجتماعية التي تعاني مشكلات صحية ونفسية وسلوكية فتوسعت دائرة الطرح وأصبح البرنامج طبياً ـ اجتماعياً».
وحول تجربة الدكتور علي سنجل في تقديم برنامج «فيتامين» تقول عيسى: «رغم انها الإطلالة الأولى له من خلال البرنامج لكنه أظهر تميزه وقدرته العالية على التحكم في فقرات البرنامج بشكل مذهل واستطاع أن يضيف الكثير للبرنامج من خبرته بالدرجة الأولى، وثانيا بشخصيته القريبة للمشاهد وقدرته على إدارة الحوار بشكل محترف».
ويثني الدكتور سنجل على الفريق الذي يعمل معه، ويؤكد أن مخاوفه تبددت بعد أن لمس حب وتعاون الجميع من اجل إنجاح «فيتامين»، وحول دخوله مجال التقديم يقول: «لم أخطط لذلك وجاء الموضوع صدفة، وعندما طرحت علي الفكرة وافقت من دون تردد خاصة ان البرنامج طبي اجتماعي وتم تدريبي بشكل كامل على قواعد التقديم والوقوف أمام الكاميرا وإدارة الحوار ».
وبشجاعة يعترف د.علي ان ردود الفعل الأولى كانت سلبية «لكن هذا لم يثنني لأني مؤمن بالخطوة التي أقدمت عليها خاصة انني منذ الصغر أميل لكل أنواع الإبداع والفنون، وحياتي في أوروبا لفترة طويلة من أجل الدراسة وانفتاحي على المجتمع جعلتني أميل إلى تثقيف المجتمع طبيا وإجتماعيا وتقديم الأفكار بشكل مبسط لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة بحاجة للنصيحة والإرشاد بعيدا عن المصطلحات الطبية المعقدة والتي لايفهمها المواطن البسيط، لذلك أحرص على استعمال اللغة البيضاء التي يفهمها الجميع وأبسط الفكرة مع الضيوف بقدر ما أستطيع، والهدف من البرنامج هو إضاءة للحالات الموجودة في المجتمع والتي تتألم في صمت ولا تجد من يأخذ بيدها لحل مشكلاتها، وأنا سعيد لأني اعمل مع فريق متحاب ومتعاون».
دبي ـ أمينة عماري:
