كبرى القصير مصممة أزياء بحرينية تبحر بنا في عالم الموضة والجمال بتصاميم خليجية رائعة تمتزج فيها الألوان مع الأفكار في جرأة واضحة جعلت من أزيائها خليطاً بين المعاصرة والأصالة والتراث في لوحة فنية شفافة جسدت بعمق إبداعات امرأة تجمع بين الواقعية والرومانسية، كبرى تصر على أن تكون لكل قطعة من تصميمها حكاية تنفرد بها،

بل وتحلق بمن ترتديها إلى عالم الخيال والحكايات الأسطورية، فامرأة كبرى القصير هي أميرة من حكايات الف ليلة وليلة، وفي الوقت نفسه امرأة عصرية لها فلسفتها الخاصة في إيصال هويتها العربية إلى الغرب في ابتكار جديد يحرك خيال الرائي ويدعوه للتأثر بجمال الأزياء الخليجية المفعمة بالحياة والدفء والغموض .

وفي إحدى زيارتها إلى أبوظبي التقيناها دار معها هذا الحوار:

ـ ماذا عن بدايات كبرى القصير؟

ـ درست في البحرين فن تصميم الأزياء وبدأت العمل في هذا المجال منذ 18 سنة تقريبا، وكنت أول مصممة أزياء بحرينية، بل ومن أوائل مصممات الأزياء في منطقة الخليج وفي البداية تأثرت بالتراث البحريني فتخصصت في الأثواب التقليدية التي وجدتها ثروة يجب أن نحافظ عليها من الاندثار، ثم تطورت أزيائي فيما بعد لتمزج بين التراث والموضة العصرية واتجهت لتصميم فساتين السهرة وتميزت في فساتين الأعراس ووضعت نصب عيني أن تتناسب أزيائي المبتكرة الأعمار كلها وجميع فئات المجتمع.

ـ يمتاز الناظر إلى أعمالك في تحديد خطك للموضة؟

ـ مزجت في تصاميم أزيائي بين التقليدي والفلكلوري وبين الحداثة والأصالة وأبدعت في أزياء السهرات والأعراس، وشكلت لوحات جمعت بين البيئة وأزياء الجدة قديما وبين عالم الخيال الواسع الذي يمتد إلى عصرنا الحديث، فالمرأة عندي ليست مسخا من هويات الآخرين، بل هي امرأة تعتز بنفسها وبتراثها وبهويتها وأصولها الممتدة في عمق التاريخ، فنحن أمة نعتز بماضينا وحضارتنا ويجب أن نحافظ دائما على بقاء هويتنا من الاندثار أو التأثر غير المدروس بالآخرين.

ـ ماذا عن حضورك ومشاركاتك في عروض الأزياء؟

ـ قمت بتقديم 25 عرضا للأزياء في معظم البلدان العربية وايطاليا، حيث استقبل الناس أزيائي كقطع فنية تراثية يسعون لأقتنائها كلوحات نادرة تزداد قيمتها مع مرور الوقت، لقد تعاملت مع فخامة الزى البحريني والخليجي ووظفت تلك الفخامة بتقنياتي الخاصة دون المساس بهويتها ولكن لإيصالها إلى كل امرأة بطريقة عصرية في طريقها إلى العالمية.

ـ ماذا تريدين من الوصول إلى العالمية؟

ـ يمكن لكل شخص أن يصل للعالمية اذا كان له فلسفته الخاصة، فأنا لم أقلد أحدا، ورغم اطلاعي على الموضة العالمية والعربية الا انني لم أحاول يوما أن أقلد أفكاري منها، لذلك استطعت أن أحفر أسمي في عالم الموضة كمصممة أزياء خليجية لها فلسفتها الخاصة في المحافظة على استمرار التراث الخليجي وتطوير خطوطه بأفكار جريئة ليتناسب مع العصر . ـ إلى أية أقمشة تميلين؟

ـ أفضل استخدام الشيفون الذي أطعمه بالمخمل أو الشمواه اذا كانت الأثواب لفصل الشتاء، أما فساتين الأعراس فهي من التل دائما حيث أستطيع التنوع في التصاميم وإبراز التطريزات، والنوعان يبرزان جمال المرأة وأنوثتها، وأعتمد على الألوان المفعمة بالحياة والحيوية، ولدي أشكال خاصة في التطريزات والإكسسوارات الخاصة بالفساتين، وتوجد لدي شطحاتي الخاصة في كل مجموعة أقدمها تمتاز بالجرأة والخروج عن المألوف.

ـ لمن تصمم كبرى القصير أزياءها؟

ـ عندما أقوم بتصميم الملابس لا أضع أمام عيني واحدة ما أو شريحة ما من المجتمع فزبوناتي من جميع الطبقات، من البسيطات حتى الأميرات، وأقدرهن جميعا، وما يهمني هو احترامهن لي ولعملي، فلا تهمني المادة قدر ما يهمني طريقة تعاملهن معي، ولدي زبونات من المشاهير الفنانات اللواتي يعجبن بملابسي ويسعون لأقتنائها مثل فنانة العرب أصالة والفنانة الرائعة رجاء بلمليح والفنانة زينب العسكري وحليمة بولند .

أبوظبي: إيمان قنديل