استقبل محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي في مكتبه أول من أمس الباحثة الألمانية كارين أدريان روجويس المتخصصة في الفنون الإسلامية ورئيسة مشروع معرض «لغات الصحراء ـ الفن العربي المعاصر لفناني دول مجلس التعاون الخليجي» الذي استضافه متحف بون للفنون في ألمانيا في العام الماضي.

وتناول اللقاء الذي حضره كل من الدكتور صلاح القاسم الأمين العام للمجلس وخليل عبد الواحد منسق الفنون التشكيلية الفنون الإسلامية وطرق نشرها على أكبر نطاق في العالم بصفة عامة، والدول الأوروبية على وجه الخصوص، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه معرض «لغات الصحراء» باعتباره أول معرض من هذا النوع يجمع فناني الدول الخليجية، وأكبر تجمع لفناني الإمارات خارج الدولة.

كما تطرق اللقاء إلى أفضل السبل التي توفرها الفنون لتفعيل الحوار بين الحضارات المختلفة والإسلام، وتقديم صورته الحقيقية الى العالم، خاصة بعد الأحداث التي ترسخت في الساحة الأوروبية والإسلامية والمتمثلة في نشر رسوم كاريكاتيرية تسيء للرسول صلى الله عليه وسلم، في صحيفة دنماركية، الأمر الذي وصفته الباحثة الألمانية بأنه أرجع الأمور الى المربع الأول من جديد.

ومن جهته، أكد الدكتور صلاح القاسم الأمين العام للمجلس أن الإجتماع مع إحدى أهم الباحثين والمهتمين بالفنون الإسلامية كان مثمراً، وتناول موضوعات عدة تصب في صالح طرق تفعيل الحوار بيننا وبين الآخر لإزالة الغموض والفهم المغلوط الذي تروج له بعض وسائل الإعلام غير المتوازنة والمتطرفة أحياناً.

وأضاف الدكتور صلاح القاسم قائلاً: «إننا في مجلس دبي الثقافي كنا أول من لمس النجاح الكبير الذي حققه معرض» لغات الصحراء» في مدينة بون الألمانية، وما تركه من أثر إيجابي، وما تمخض عنه من حوارات ولقاءات مفتوحة مع الفنانين المشاركين، قدمت صورة شبه متكاملة، ومفقودة عن الفن في منطقة الخليج العربي بصورة عامة، ودولة الإمارات بصورة خاصة،

ولهذا فإننا حريصون كل الحرص على مواصلة الدفع بجهودنا، جنباً الى جنب، مع برامجنا الداخلية، في اتجاه كل عمل يؤدي الى تقديم صوتنا الثقافي وإعلائه في شتى مجالات الفنون والإبداع».ومن جانبها، أشادت الباحثة الألمانية كارين التي حضرت في زيارة خاصة إلى دبي بروح الحوار البناء والهادف التي سادت اللقاء،

وأكدت أنها بمساعدة عدد من المؤسسات المهتمة بالفنون الإسلامية، وقيادة الحوار مع الحضارات الأخرى في أوروبا، تعمل بكل جهدها لاغتنام أية فرصة في إدارة وتفعيل اللقاءات المثمرة، خاصة في مجال الفنون باعتبارها أفضل معبرّ وقائد للحوارات الهادفة والهادئة في الوقت ذاته.

وقدمت مشرفة ومديرة مشروع معرض «لغات الصحراء» لفناني دول مجلس التعاون الخليجي شكرها من جديد الى رئيس وأعضاء مجلس دبي الثقافي على جهودهم الكبيرة ودعمهم لإنجاح المعرض في العام الماضي بالحضور وتشريف حفل الافتتاح، خاصة وأن الفكرة كانت جديدة، وتحتاج إلى دعم معنوي كبير. وأكدت أنها ستواصل جهودها في نشر الفنون الإسلامية والعربية في الخارج من خلال المعارض المختلفة في العواصم الأوروبية، بعد نجاح معرض بون،

واستقطابه للمئات من الباحثين والفنانين والإعلاميين وغيرهم من الجمهور العادي من جميع الدول الأوروبية، وإسهامه في فتح الكثير من مساحات الحوار البناء أثناء وبعد نهاية المعرض. يذكر أن معرض «لغات الصحراء ـ الفن العربي المعاصر لفناني دول مجلس التعاون الخليجي»

والذي استضافه متحف بون للفنون التشكيلية في مدينة بون الألمانية شهد مشاركة 10 من فناني وفنانات الدولة وهم: محمد يوسف، وابتسام عبد العزيز، وخليل عبد الواحد، وعبد الله السعدي، وكريمة الشوملي، ومحمد إبراهيم، ومحمد كاظم، وحسن شريف، وعبد الرحيم سالم، وخالد الساعي، واستمر لمدة شهرين بدءاً من 15 سبتمبر الماضي.

دبي ـ «البيان»