يوماً بعد يوم تتزايد شعبية «الفريجانيزم» في بريطانيا باعتباره أسلوبا للحياة يعتمد على إشباع الحاجات اليومية عن طريق التنقيب في الكم الهائل من صفائح القمامة في المجتمع الاستهلاكي. صار الفريجانيزم وهو كلمة تتألف من «فري» بمعنى الحر و«فيجان» بمعنى النباتي أسلوب الحياة الذي يختاره العديد ممن صدمهم التبذير الاستهلاكي ويتوقون للعثور على طرق بديلة للحياة بعد أن كان أسلوبا يقتصر استخدامه على المشردين.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة «اندبندنت» البريطانية فإنه بالنسبة للفريجانز يتضمن هذا الاسلوب توفير السكن والكساء والطعام أيضا. ويلقى في مقالب القمامة في بريطانيا سنويا 17 مليون طن من الطعام منها أربعة ملايين طن صالحة للأكل. ويكلف التبذير في الطعام بريطانيا حوالي 18 مليون جنيه استرليني (31 مليون دولار) سنويا فيما تشير الأرقام الرسمية إلى أن أربعة ملايين شخص في بريطانيا غير قادرين على تكاليف النظام الغذائي الصحي. وتحظى حركة «فريجان» بالشعبية أيضا في الولايات المتحدة خاصة نيويورك حيث غالبا ما يجتمع الناس للبحث عن الطعام في صفائح القمامة في «رحلات القمامة».
وقام الناشط المدافع عن البيئة آدم فايسمان 28 عاما بالترويج لهذه الحركة الذي يقول إنها ليست رد فعل على التبذير فحسب ولكن أيضا «لظلم المؤسسات الصناعية وتدمير الغابات المطيرة». وحذا أش فالكينجهام (21 عاما) وروس باري (46 عاما) من لندن حذو فايسمان حيث يعتمدان بشكل كامل حاليا على «الطواف في المدينة بحثا عن الطعام» وهو الأمر الذي لم يخذلهما أبدا على حد قولهما ويتركهما جائعين أو مريضين.
ويتجول الاثنان في الأسواق بعد موعد الإغلاق حيث يفحصان صناديق القمامة الخاصة بالمحال التجارية الكبيرة والمحال الراقية.
وألهمت زيارة للهند روس فكرة تبني نهج فريجانيزم كأسلوب للحياة. حيث يقول «ففي الهند لا يبذرون إطلاقا. ويفحص الناس القمامة ويعيدون تدوير كل شيء. وهذه هي طريقة معيشتهم. أما في الغرب فكل شيء يذهب إلى مقالب القمامة». ويتجول أش وروس مرة واحدة أسبوعيا بحثا عن الطعام وهي تكفيهم للعثور على الطعام المناسب. بل أن روس استطاع أن يحافظ على نظامه الغذائي الخالي من البروتين.(د. ب.ا)