لا ترتبط مظاهر التقدم في السن بحقيقة العمر فقد تصاب المرأة بتجاعيد الوجه وهي في سن الخامسة والعشرين من عمرها، وذلك بسبب عوامل عدة، منها التدخين والإجهاد وتلوث البيئة وعدم الاعتناء بالبشرة والتغذية الصحية السليمة، ويصاحب ذلك مظاهر عدة تظهر بوضوح على بشرة الوجه، وأحدث ما توصل له خبراء التجميل لعلاج تلك المشكلة هي تقنية (سوليتون) لشد الوجه من دون جراحة، وذلك من خلال نظام يجمع بين 3 تقنيات مختلفة تعمل سوياً وهي: العلاج بالضوء والتيار الميكروني والتيار الحافز الالكتروني، وحول تلك التقنية التقينا رولا سماحة خبيرة التجميل في «مركز القوام الرشيق»، وكان هذا الحوار:

ـ كيف نتعرف على مظاهر الشيخوخة بالبشرة؟

ـ مع تقدم السن يتباطأ تجدد الخلايا وتصبح الطبقة الداخلية للجلد رقيقة وتفقد العضلات قوتها، وتتعلق تلك المظاهر بالطبقة الخارجية للجلد الذي يفقد مرونته ويصبح جافاً وتظهر عليه الخطوط الناعمة، كما تظهر التجاعيد على الطبقة الداخلية للجلد، حيث تكون التجاعيد عميقة حول العيون والشفاة والرقبة، ويصاب الوجه بارتخاء العضلات.

ـ هل يمكن محاربة تلك المظاهر من دون جراحة تجميلية؟

ـ نعم وللحصول على نتائج واضحة ومرضية ولمحاربة هذه المظاهر يجب أن يكون العلاج قادراً على التعامل مع جميع طبقات الجلد والعضلات، وأحدث التقنيات التي اخترعها خبراء التجميل في هذا المجال هو تقنية (سوليتون) التي تعتمد على شد الوجه بلا جراحة، وهذا النظام يعتمد على 3 تقنيات: الأولى العلاج بالضوء وقد أثبتت التجارب العملية الخاصة أن الجلد يحتاج إلى الضوء الطبيعي وخصوصاً الأحمر منه كي يتجدد وتلتئم جروحه.

وأكدت الدراسات أن الضوء الأحمر بتردد معين يعمل على زيادة إنتاج الكولاجين خمسة أضعاف، ويختلف تأثير الضوء المستخدم لإزالة الشعر والعلاجات الأخرى بغياب تأثيره الحراري على الخلية مما يجعله مناسباً لكل ألوان وأنواع البشرة، وتأثير الضوء الأحمر (ماجنتا) هو زيادة الكولاجين وزيادة التصرف الليمفاوي وتحسين الدورة الدموية وترميم الشعيرات المتكسرة.

أما التقنية الثانية هي التيار الميكروني (مصغر بنسبة واحد في المليون) فمن المعروف أن الجسم يعمل بنبضات كهربائية تنسق عملية شد العضلات والجلد ومع تقدم العمر تبدأ التفاعلات الكهربائية بالتباطؤ ويفقد الجلد مرونته وحيويته تدريجياً، وتبدأ العضلات بالتراخي مما يؤدي إلى الترهل والارتخاء، وهذا التيار يشبه بقدر كبير التيار الكهربائي الموجود طبيعياً في الجسم، مما يساعد في ترميم الأنسجة والمحافظة على شبابها وحيويتها.

التقنية الثالثة هي التيار الحافز الالكتروني، وقد تم استخدام هذا التيار علاجياً منذ زمن طويل لتحفيز الألياف العضلية، ولهذا التيار خواص مضادة للالتهاب وهو قادر على زيادة مطاطية الجلد وتقوية الدورة الدموية وتسارع عملية ترميم الأنسجة وتقليل تكون الندب والمساعدة على زيادة امتصاص الجلد للمواد الفاعلة.

ـ هل العلاج بتلك التقنية مثبت علمياً؟

ـ نعم فالسوليتون لعلاج وشد البشرة دون جراحة مثبت علمياً وهو حائز على شهادات دولية تثبت ذلك، ونظام قائم على تجارب علمية مثبتة وتجارب مطولة للتأكد من فعاليته وسلامته، وهذا الجهاز يختلف عن غيره حيث انه يعمل على جميع طبقات الجلد، بينما الأجهزة الأخرى تعتمد على التأثير الحراري المؤذي للجلد لزيادة إنتاج الكولاجين، ولكن بعد جلسة واحدة من سوليتون تظهر النتيجة ويكون الجلد مشعاً نضارة وصحة، ولكن مع العلاجات الأخرى يكون الجلد محمراً ويتأخر ظهور النتائج.

ـ كم تستغرق مدة العلاج؟

ـ بعد الجلسة الأولى تظهر النتائج، وقد تحتاج السيدة ما بين 8 إلى 14 جلسة بواقع جلستين أسبوعياً، وأثبتت التجارب السريرية أنه بعد انتهاء العلاج يستمر التحسن لمدة 3 أشهر، وللمحافظة على النتائج من المستحسن إجراء جلسة واحدة كل أسبوعين أو أربعة أسابيع، حسب الحالة.

ـ هل هناك سن معينة يستحسن أن تبدأ فيه المرأة بالعلاج؟

ـ يعتمد على حالة الجلد والعضلات، وعموماً يمكن للمرأة في سن الأربعين أن تبدأ الاهتمام بهذا النوع من العلاج، ولكن ربما تريده المرأة المدخنة في سن مبكرة عن ذلك.

أبوظبي ـ إيمان قنديل: