تميز عرض أزياء مجموعة «الفراشة» الذي قدمته المصممة الإماراتية «أم ظبية» ضمن فعاليات معرض الزفاف المميز 2006 في مركز أكسبو الشارقة، بالتنوع المدهش والتمازج الجريء بين الألوان وأنواع الأقمشة في فساتين السهرة، إضافة إلى فساتين العرس التي مزجت بين الذهبي والأبيض لتزيد التصميم بهجة وإشراقاً وليثبت هذا العرض جدارة المرأة الاماراتية في مجال التصميم وقدرتها على الإبداع فيه.

«البيان» التقت «أم ظبية» التي تحدثت عن سبب تسمية العرض بـ «الفراشة» فقالت: «نحن في موسم الربيع الذي تكثر فيه الفراشات بألوانها الزاهية وتنويعاتها الجميلة، وقد جاءت تسمية الفراشة من أنها تعني بالنسبة لي الأنوثة والنعومة والجمال، وقد اخترت التصاميم بما ينسجم مع تلك المجموعة.

ـ ما هي الأقمشة المستخدمة في تصاميم المجموعة؟

ـ استخدمت كل أنواع الأقمشة حيث مزجت بين المخمل والحرير والأنواع الأخرى في تصاميم الفساتين التي بلغ عددها خمساً وثلاثين قطعة مثلت فساتين السهرة وأثواب الزفاف، لتنسجم مع معرض الزفاف الذي يغطي هذه المناسبة المميزة.

ـ عرفت عنك تصاميمك للثوب الإماراتي فكيف انتقلت إلى تصاميم فساتين السهرة؟

ـ مازلت أصمم الثوب الخليجي التراثي، واستلهم تفاصيله من البيئة المحيطة بي فنحن نمتلك مفردات تراثية مميزة يمكن أن تجسد خصوصيتنا وأصالتنا، وسيكون لدي عرض لتصاميم الثوب الخليجي خلال الشهر المقبل في مدينة العين، أما ملابس السهرة فهي ضرورة يتطلبها واقع المرأة العصرية، لذا ينبغي أن يكون هناك ما يناسب المرأة الخليجية ينتج من بيئتها ولا ننتظر المصممين الأجانب ليقدموا لنا ما نستطيع تقدميه.

ـ وكيف انتقلت من التشكيل إلى التصميم؟

ـ أنا في البداية فنانة تشكيلية أفخر بأعمالي التي صممتها ومنها صرح تذكاري لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أول مهرجان تسوق في دبي، وصممت صرحاً تذكارياً آخر لسمو الشيخة فاطمة، ولكن الغيرة على الزي التقليدي الإماراتي هي التي أدخلتني عالم الأزياء فنحن نرى أشخاصاً من ثقافات أخرى يصممون ملابس غريبة ويدعون أنها ملابس خليجية، لذا وجدت نفسي أهتم بتصميم الملابس الخليجية وأنقل تجربتي في التشكيل إلى التصميم وأعتقد أنني حققت بعض ما أصبو إليه في هذا المجال لأني أشعر أننا أقدر على الإبداع في أزيائنا.

ـ كيف ترين التغير الذي طرأ على العرس الخليجي؟

ـ العرس الخليجي القديم يختلف كثيرا عن أعراس اليوم، وحتى لا نبتعد عن الواقع نجد أن جداتنا لا يعجبهن ما تلبسه بنات اليوم في الأفراح وبالمقابل تميل النساء إلى مواكبة الموضة وأحدث ما يظهر فيها، لذا فإن وسائل الإقناع بين الجيلين صعبة، ونحن لا ننكر ان أبسط العادات في الأكل والشرب تغيرت عندنا لذا لابد ان تتغير تفاصيل العرس الجديدة، ومع ذلك نجد أن هناك من يلتزم بتقاليد العرس القديم وأزيائه وهناك أجانب يقيمون أعراسهم على الطريقة التراثية في الإمارات، ومازال الثوب الإماراتي التراثي يتألق يوم حنة العروس وأيام المناسبات النسائية واستقبال الضيفات وجلسات شرب القهوة.

ـ هل شاركت في عروض أزياء خارج الدولة؟

ـ كانت لدي مشاركة في روما إضافة إلى معظم البلدان العربية وخاصة دول الخليج، وقد دعيت للمشاركة في أحد عروض الأزياء في باريس ولكني قررت عدم المشاركة لأن لي وجهة نظر خاصة، فأنا أشعر بأن بلدي أولي بي وبجهدي، وأنا لا أقدم تصاميمي للغرب بل لبنات بلدي، لذا فضلت البقاء هنا وتخصيص جهدي في العمل في بلدي بدلا من التشتت في عروض لن تفيدني أو تقدم لي شيئاً.

الشارقة ـ دلال جويد: